أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، فجر الأربعاء، خلال تجمع انتخابي، أن المواجهة الحالية مع إيران ستنتهي بسرعة كبيرة بطريقة أو بأخرى، متوقعاً انخفاضاً حاداً في أسعار النفط فور توقف التصعيد، في تصريحات تُترجم مواصلة واشنطن الضغط الاقتصادي والعسكري على طهران.
ووفق ما نقلت اليوم السابع، شدد ترامب على أن الإيرانيين يطمحون إلى إطالة أمد الحرب لما بعد موعد انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، مستدركاً بأنهم «يحلمون» بتحقيق ذلك، مؤكداً أن الحرب ستنتهي قريباً جداً ولن تطول. وقد أوردت جريدة النهار التصريح نفسه، فيما رصدت توصيل نيوز أن الرئيس الأمريكي لم يحدد موعداً لإنهاء المواجهة.
ثمن ضئيل مقابل منع طهران من السلاح النووي
قال ترامب إن ما تدفعه الولايات المتحدة في هذا الصدد يُعد ثمناً ضئيلاً للغاية مقابل منع إيران من امتلاك سلاح نووي، واصفاً إياها بأنها الدولة الأولى الراعية للإرهاب في العالم. وأكد الأهمية الاستراتيجية للضغوط والمبادرات التي تقودها واشنطن لتحجيم الطموحات النووية لطهران.
وتوقع الرئيس الأمريكي حدوث تغييرات ملموسة في أسواق الطاقة العالمية فور توقف التصعيد، معلناً أن أسعار النفط ستنخفض بشكل حاد بمجرد انتهاء الحرب. وسبق لترامب أن أكد في تصريحات نقلتها قناة العربية قبل نحو أسبوع أن قضية إيران ستُحل سريعاً وأن أسعار الطاقة ستعود إلى مستوياتها السابقة.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تفرض فيه الإدارة الأمريكية حصاراً اقتصادياً وعسكرياً متواصلاً على طهران، وسط ترقب دولي لانعكاسات الأيام المقبلة على الشرق الأوسط وأسواق الطاقة العالمية. ولمثل هذه التطورات انعكاسات مباشرة على لبنان الذي يظل عرضة لتقلبات الإقليم وأسعاره، إذ يرتبط استقراره المالي والنقدي بأسعار النفط وتحويلات مغتربين يعمل معظمهم في دول خليجية تعتمد على عائدات الطاقة.
ترامب يحمّل زيلينسكي مسؤولية تأخير اتفاق أوكراني
وفي ملف آخر، قال ترامب للصحفيين إن واشنطن تريد من الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي أن يتوصل إلى اتفاق، مؤكداً أن الشعب الأوكراني لم يعد قادراً على تقبل استمرار الحرب لفترة أطول.
وقال ترامب: «بإمكانه إبرام اتفاق، كما كان ذلك بإمكانه قبل عامين، عندما أجرينا حديثنا القصير في المكتب البيضاوي»، في إشارة إلى اللقاء الذي شارك فيه نائب الرئيس جي دي فانس.
وأضاف: «كان بإمكانه التوصل إلى اتفاق جيد آنذاك، بل وربما كان بإمكانه الحصول على اتفاق أفضل بكثير مما يستطيع الحصول عليه الآن».
وشدد الرئيس الأمريكي: «يجب أن يكون زيلينسكي راغباً في إبرام اتفاق، لأنني لا أعتقد أن شعبه سيقبل استمرار هذا الوضع لفترة أطول». وقال أيضاً إنه لا يريد أن يتلقى تقريراً يتضمن أرقاماً مثل 25 ألف قتيل، بل و34 ألفاً قبل أربعة أشهر، رافضاً سماع أن الجنود يُقتلون يومياً.
وتأتي هذه التصريحات في وقت شهدت فيه العاصمة النرويجية أوسلو محادثات دبلوماسية بشأن أوكرانيا جمعت زيلينسكي مع المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف وقادة أوروبيين. وكان ترامب قد صرح سابقاً بأن الوقت حان لكي تختار أوكرانيا شخصاً آخر للتفاوض بدلاً من زيلينسكي.
مشاورات سورية سعودية لنقل آلاف المقاتلين إلى اليمن
على الجبهة اليمنية، ذكرت صحيفة «الأخبار» اللبنانية نقلاً عن مصادر يمنية أن وفداً عسكرياً سورياً بحث في السعودية ترتيبات نقل نحو 10 آلاف مقاتل سوري وربما أجانب لمواجهة «أنصار الله» الحوثيين في اليمن.
وبحسب الصحيفة، ضم الوفد العميد خالد خطاب، القائد السابق لفصيل «أنصار التوحيد» وقائد «الفرقة 82»، والعميد هيثم العلي المعروف بأبي مسلم، قائد «الفيلق الثالث» والقيادي السابق في «هيئة تحرير الشام». وأضافت أن خطاب تفقد على مدى أربعة أيام مواقع في نجران وعسير، فيما بحث العلي في وزارة الدفاع بالرياض تكاليف النقل والرواتب والامتيازات والمهام العسكرية واستكمال الترتيبات اللوجستية.
وسبق أن نقلت «رويترز» و«أكسيوس» في السابع من أكتوبر عن مصادر مبلغاً عن مباحثات الرياض ودمشق بشأن إرسال قوات سورية، وقدرت «أكسيوس» عددها المحتمل بين 10 آلاف و20 ألف مقاتل. غير أن المستشار الإعلامي للرئاسة السورية أحمد زيدان نفى تلقي طلب سعودي، وأكد دبلوماسي سوري أن أي تعاون عسكري سيجري عبر القنوات الرسمية وأن التعافي الداخلي أولوية في دمشق.
وإذا تكللت هذه المشاورات بنتائج، فإنها قد تشكل تحولاً في موازين القوى اليمنية، لكنها تطرح في المقابل أسئلة جدية حول مستقبل الدولة السورية الجديدة وعن مدى انخراطها في صراعات إقليمية بينما أولوياتها الداخلية أكثر إلحاحاً.
التحالف ينشر مشاهد استهداف منصة إطلاق الصاروخ الباليستي
نشر تحالف دعم الشرعية في اليمن مقطع فيديو وثق مراحل رصد منصة إطلاق الصاروخ الباليستي الذي أطلقه الحوثيون على الرياض يوم الثلاثاء، وتتبعها حتى تنفيذ الضربة وتصاعد ألسنة اللهب والدخان في المنطقة.
وكان التحالف أعلن في بيانه تدمير المنصة، بعدما أكد اعتراض وتدمير الصاروخ الباليستي المتجه إلى العاصمة السعودية، فيما فعّل الدفاع المدني السعودي المنصة الوطنية للإنذار المبكر لتحذير السكان قبل إعلان زوال التهديد.
وتشهد الساحة اليمنية تصعيداً عسكرياً يتجلى في تكثيف الهجمات الصاروخية المتبادلة بين الحوثيين من جهة، والقوات الحكومية اليمنية وقوات التحالف بقيادة السعودية من جهة أخرى، في دلالة على أن المسار العسكري لا يزال الطاغي على حساب الحلول السياسية.
وبالنسبة إلى لبنان، تُبرز هذه التطورات مجدداً خطورة ارتباط أي طرف داخلي بمحاور إقليمية مسلحة، وضرورة تحييد الدولة اللبنانية عن صراعات لا تخدم مصالحها، خصوصاً أن استقرار الدول الخليجية المموِّلة لإعادة الإعمار والتحويلات المالية يبقى ركناً أساسياً في أي أفق انتعاش للاقتصاد اللبناني.
أسئلة شائعة
متى صرح ترامب بأن الحرب مع إيران ستنتهي سريعاً؟
فجر يوم الأربعاء، خلال تجمع انتخابي، حيث توقع أيضاً انخفاض أسعار النفط بشكل حاد فور انتهاء المواجهة.
كم مقاتلاً سورياً تفيد التقارير بنقلهم إلى اليمن؟
نحو 10 آلاف مقاتل سوري وربما أجانب، بحسب مصادر يمنية نقلتها صحيفة «الأخبار» اللبنانية، فيما قدّرت «أكسيوس» العدد المحتمل بين 10 آلاف و20 ألفاً.
ماذا أعلن التحالف العربي في اليمن يوم الثلاثاء؟
أعلن تدمير منصة إطلاق الصاروخ الباليستي الذي أطلقه الحوثيون تجاه الرياض، ونشر فيديو يوثق عملية الرصد والاستهداف.
