تصعيد عسكري بين واشنطن وطهران: غارات أميركية على إيران وتهديدات ترامبية جديدة
شهدت الساحة الإقليمية ليلة الأربعاء تصعيداً عسكرياً خطيراً بين الولايات المتحدة وإيران، حيث شنّت القوات الأميركية غارات جوية عنيفة على مواقع في جنوب وغرب إيران، رداً على هجمات إيرانية استهدفت سفناً تجارية في مضيق هرمز. ويأتي هذا التصعيد في وقت تتواصل فيه المفاوضات السياسية بين البلدين، مما يضع اتفاق إسلام أباد للتهدئة على حافة الانهيار.
تفاصيل الغارات الأميركية على إيران
أفادت وكالتا “مهر” و”فارس” الإيرانيتان بأن دوي انفجارات عنيفة سُمع في مدينة بندر عباس الساحلية ومنطقة سيريك القريبة من مضيق هرمز، مما دفع قيادة الجيش الإيراني إلى تفعيل منظومات الدفاع الجوي على نطاق واسع في القطاعين الجنوبي والغربي. وأسفرت الغارات عن سقوط ضحايا مدنيين، وفقاً لمصادر محلية.
وأعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) أنها بدأت، بتوجيه من الرئيس دونالد ترامب، بشن ضربات إضافية ضد إيران بهدف تقويض قدرتها على تهديد حرية الملاحة في مضيق هرمز. وشملت الأهداف أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية، وشبكات القيادة والتحكم، ومحطات الرادار الساحلية، وقدرات الصواريخ المضادة للسفن، بالإضافة إلى أكثر من 60 زورقاً صغيراً تابعاً للحرس الثوري الإيراني كانت متمركزة في المضيق وحوله.
ترامب يهدد برد أقسى
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب في منشور على منصته “تروث سوشيال” إن الغارات “هي رد على قصف طهران السفن بالأمس”، مضيفاً أنه “إذا تكرر الأمر سيكون الوضع أسوأ بكثير”. وأرفق ترامب منشوره بصورة لموقع إيراني تعرض لأضرار جراء الغارات.
وجاءت تصريحات ترامب بعد ساعات قليلة من إعلانه الرسمي انتهاء اتفاق وقف إطلاق النار والتهدئة بين واشنطن وطهران، في أعقاب الهجمات التي نفذها النظام الإيراني واستهدفت سفناً تجارية بالقرب من مضيق هرمز. وأشار ترامب إلى أنه سيسمح باستمرار المفاوضات السياسية كمسار موازٍ، لكنه اتهم القادة الإيرانيين بتضليله باستمرار، قائلاً إنهم “يبدون انفتاحاً تاماً وتجاوباً للتوصل إلى اتفاق سلام شامل أثناء جلسات التفاوض المغلقة، ثم يتراجعون عن كلمتهم وينقلبون على تعهداتهم لاحقاً”.
تحليل: هل يعني التصعيد انهيار الاتفاق؟
يرى محللون أن هذه الضربات تأتي في سياق إرسال رسالة تصعيدية من الجانبين، لكنها لا تعني بالضرورة انهياراً كاملاً للاتفاق، وإنما تضعه في “مفترق طرق حرج”. ويأتي هذا التصعيد بعد ساعات من هجمات إيرانية استهدفت ثلاث سفن تجارية في مضيق هرمز، حيث أعلنت الولايات المتحدة في الوقت نفسه إلغاء الإذن الذي كانت قد منحته سابقاً لإيران لبيع النفط، كجزء من الرد المزدوج.
الشرع يلتقي المبعوث الأميركي على هامش قمة الناتو
على هامش قمة الناتو في أنقرة، التقى الرئيس السوري أحمد الشرع المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا والعراق توم باراك، بحضور وفد من أعضاء الكونغرس الأميركي ووزير الخارجية السوري أسعد الشيباني. وتأتي هذه الزيارة في إطار تعزيز العلاقات بين دمشق وواشنطن، وتكتسب زخماً خاصاً كونها تتزامن مع استضافة العاصمة التركية لليوم الثاني من أعمال القمة الـ36 لحلف الناتو، والتي تشهد مشاركة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وكان البيت الأبيض قد أعلن يوم 5 يوليو الجاري أن ترامب سيلتقي الشرع والرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي خلال زيارته لتركيا.
أسئلة شائعة حول التصعيد الأميركي الإيراني
ما هي أسباب الغارات الأميركية على إيران؟
تأتي الغارات رداً على هجمات إيرانية استهدفت ثلاث سفن تجارية في مضيق هرمز، حيث أعلنت الولايات المتحدة أنها تهدف إلى تقويض قدرة إيران على تهديد حرية الملاحة في الممر المائي الحيوي.
هل يعني التصعيد نهاية المفاوضات بين واشنطن وطهران؟
لا يزال المسار السياسي قائماً، حيث أشار ترامب إلى أنه سيسمح باستمرار المفاوضات كمسار موازٍ، لكن التصعيد العسكري يضع اتفاق التهدئة في “مفترق طرق حرج”.
ما هي الأهداف التي استهدفتها الغارات الأميركية؟
شملت الأهداف أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية، وشبكات القيادة والتحكم، ومحطات الرادار الساحلية، وقدرات الصواريخ المضادة للسفن، بالإضافة إلى أكثر من 60 زورقاً صغيراً تابعاً للحرس الثوري الإيراني.