مصر تسحب مشروع قانون المرور بعد انتقادات الغرامات المرتفعة
في تطور مفاجئ يعكس حساسية الملف الاجتماعي في المنطقة، أعلنت الحكومة المصرية سحب مشروع تعديلات قانون المرور قبل مناقشته في مجلس النواب، وذلك بعد انتقادات واسعة للغرامات المرتفعة التي كانت تصل إلى 30 ألف جنيه.
قرار رسمي بالسحب
أعلن المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب المصري، خلال الجلسة العامة أمس الثلاثاء، أن الحكومة أخطرت المجلس رسمياً بسحب مشروع تعديل قانون المرور. وأوضح أن القرار جاء لإجراء مراجعات إضافية وإعداد قانون شامل يعالج منظومة المرور بصورة متكاملة.
تعديلات جذرية تم التراجع عنها
كان مجلس الوزراء قد وافق في ديسمبر 2025 على حزمة تعديلات وُصفت بالجذرية على قانون المرور رقم 66 لسنة 1973، والتي تضمنت:
- السرعة الزائدة: غرامات تتراوح بين 2000 و10 آلاف جنيه
- القيادة دون ترخيص: حبس حتى 6 أشهر وغرامة تصل إلى 5 آلاف جنيه
- مخالفات الطرق السريعة: غرامات مغلظة تصل إلى 30 ألف جنيه
- التلاعب باللوحات: حبس عام كامل وغرامة 5 آلاف جنيه
مسؤولية الشركات
من بين المواد اللافتة في المشروع المسحوب، تحميل الشركات مسؤولية تضامنية عن الغرامات الناتجة عن مخالفات سائقيها أثناء العمل، في خطوة تهدف إلى تعزيز الالتزام بالقواعد المرورية على المستوى المؤسسي.
نحو قانون شامل
يعكس قرار السحب توجهاً حكومياً لإعادة صياغة المنظومة المرورية بشكل متوازن، يحقق الردع المطلوب دون إثقال كاهل المواطنين بغرامات مرتفعة قد تؤثر على الأوضاع المعيشية في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة.
ومن المتوقع أن تعيد الحكومة تقديم مشروع قانون محدث إلى البرلمان بعد استكمال كافة المراجعات الفنية والتشريعية اللازمة.