جرينلاند: الجزيرة الاستراتيجية في قلب التنافس الدولي
تحتل جرينلاند، أكبر جزيرة في العالم، موقعاً استراتيجياً متزايد الأهمية في خريطة التنافس الجيوسياسي العالمي، حيث تتصارع القوى الكبرى للسيطرة على ثرواتها الطبيعية الهائلة.
الأهمية الجيولوجية والاستراتيجية
وفقاً للدكتور عباس شراقي، أستاذ الجيولوجيا والموارد المائية بجامعة القاهرة، تمتد مساحة جرينلاند على أكثر من 2.1 مليون كيلومتر مربع، وتضم أكثر من مائة جزيرة صغيرة أخرى.
جيولوجياً، تقع الجزيرة فوق صفيحة فرعية من صفيحة أمريكا الشمالية، مما يمنحها موقعاً جغرافياً استراتيجياً قريباً من جميع الدول الأوروبية. رغم أن عدد سكانها لا يتجاوز 56 ألف نسمة، ومعظم سطحها مغطى بجليد دائم يشكل أكثر من 80% من مساحتها الإجمالية.
الحكم الذاتي والتبعية الدنماركية
تتمتع جرينلاند بحكم ذاتي واسع، لكنها تبقى تحت السيادة الدنماركية، مما يضعها في موقع جيوسياسي حساس ضمن منظومة الحلف الأطلسي والاتحاد الأوروبي.
محور التنافس الدولي
يشير الخبراء إلى أن الموقع الاستراتيجي لجرينلاند وثرواتها الطبيعية الهائلة جعلها محط أنظار القوى الكبرى، خاصة الولايات المتحدة الأمريكية والصين، في إطار التنافس المتزايد على الموارد الطبيعية والمواقع الاستراتيجية.
تحتوي الجزيرة على احتياطيات ضخمة من المعادن النادرة والهيدروكربونات، بالإضافة إلى أهميتها في طرق الملاحة القطبية التي تكتسب أهمية متزايدة مع التغيرات المناخية.
هذا التنافس يعكس التحولات الجيوسياسية الراهنة، حيث تسعى القوى الغربية للحفاظ على نفوذها في المنطقة القطبية، بينما تحاول القوى الناشئة توسيع حضورها في هذه المناطق الاستراتيجية الحيوية.