قمة إماراتية هندية تعزز الشراكة الاستراتيجية والتعاون الاقتصادي
تعقد الإمارات والهند قمة استراتيجية يوم الإثنين، تتوج الشراكة المتنامية بين البلدين وتدفع علاقاتهما نحو آفاق أوسع في إطار التعاون الاقتصادي والسياسي.
وتنطلق القمة خلال زيارة عمل يجريها الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، إلى الهند حيث يلتقي ناريندرا مودي، رئيس الوزراء الهندي، لبحث مختلف جوانب التعاون في إطار العلاقات التاريخية والشراكتين الاستراتيجية والاقتصادية الشاملتين.
زيارات متبادلة تعكس عمق العلاقات
تُعد هذه الزيارة الخامسة للشيخ محمد بن زايد منذ تولي مودي منصبه عام 2014، فيما أجرى رئيس الوزراء الهندي سبع زيارات إلى الإمارات خلال الفترة ذاتها. وبهذه الزيارة يرتفع عدد اللقاءات المتبادلة بين الزعيمين إلى 12 زيارة، مما يجسد قوة العلاقات والحرص المشترك على تنميتها.
وتحمل الزيارة الحالية أهمية خاصة كونها أول زيارة خارجية للشيخ محمد بن زايد في عام 2026، مما يعكس المكانة المتميزة التي تحتلها الهند لدى القيادة الإماراتية.
شراكة استراتيجية تحقق نتائج ملموسة
تتزامن الزيارة مع مرور تسعة أعوام على إطلاق اتفاقية الشراكة الاستراتيجية الشاملة في يناير 2017، والتي شكلت نقلة نوعية في العلاقات الثنائية. وقد أكد الشيخ محمد بن زايد آنذاك أن هذه الاتفاقية تفتح آفاقاً واسعة للتعاون والترابط.
كما تأتي الزيارة بعد مرور أربعة أعوام على توقيع اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة في فبراير 2022، والتي جعلت الهند أول دولة توقع مع الإمارات هذا النوع من الاتفاقيات.
نمو اقتصادي مستدام
تواصل الدولتان جني ثمار الشراكة الاقتصادية، حيث بلغت التجارة غير النفطية بينهما 37.6 مليار دولار في النصف الأول من 2025، بنمو 33.9% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.
وتسير هذه الأرقام على المسار الصحيح لتحقيق الهدف المشترك للوصول إلى 100 مليار دولار بحلول 2030، مما يؤكد نجاح الاستراتيجية الاقتصادية المشتركة.
تاريخ من التعاون الدبلوماسي
تستمد العلاقات الإماراتية الهندية قوتها من تاريخ طويل يعود إلى زيارة المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان للهند في يناير 1975، والتي شهدت توقيع الاتفاقية الثقافية الأولى بين البلدين.
ومنذ إقامة العلاقات الدبلوماسية في 1972، وقع البلدان أكثر من 100 اتفاقية ومذكرة تفاهم في مختلف المجالات، ويدعمان بعضهما في المحافل الدولية حول قضايا التغير المناخي والتنمية المستدامة والسلام العالمي.
نموذج للتعاون الدولي
تمثل العلاقات الإماراتية الهندية نموذجاً دولياً يُحتذى في التعاون البناء، خاصة في المجالات الاقتصادية وتحفيز الاستثمارات والتجارة البينية، إضافة إلى تعزيز التنمية المستدامة ومواجهة تحديات التغير المناخي.
وتؤكد هذه القمة التزام البلدين بتطوير شراكة استراتيجية تخدم مصالحهما المشتركة وتساهم في الاستقرار الإقليمي والعالمي، في إطار رؤية تنموية حديثة تواكب التطورات الاقتصادية والتكنولوجية العالمية.
