عاصفة ثلجية تشل مطارات نيويورك وتلغي 3000 رحلة جوية
شهدت شبكة مطارات نيويورك اضطراباً واسعاً مع اقتراب عاصفة ثلجية قوية، حيث تم إلغاء أكثر من 3000 رحلة جوية في يوم واحد، مما أدى إلى شلل في حركة الطيران عبر الساحل الشرقي للولايات المتحدة.
تعطل شامل في العقدة الجوية المركزية
أظهرت بيانات موقع "فلايت أوير" المتخصص في تتبع حركة الطيران تسجيل مطار جون إف كينيدي الدولي لأكثر من ألف رحلة ملغاة، إلى جانب عدد مماثل في مطار لاغوارديا، ومئات الرحلات في مطار نيوآرك ليبرتي الدولي.
وأعلن مطار كينيدي عبر منصة "إكس" تعليقاً كاملاً لخدمة قطار "إيرترين" الداخلي اعتباراً من الساعة الحادية عشرة مساءً، مع تسيير حافلات مجانية بديلة لنقل الركاب بين جميع المحطات.
تأثيرات إقليمية واسعة
لم تقتصر التأثيرات على نيويورك، بل امتدت إلى مطارات أخرى في الساحل الشرقي. فقد أُلغيت مئات الرحلات في مطار فيلادلفيا الدولي ومطار رونالد ريغان الوطني في واشنطن، مما يؤكد الطابع الإقليمي للأزمة.
وأعلنت إدارة الطيران الفدرالية الأمريكية إغلاق 18 مطاراً في ولايات متفرقة، بينما علقت شركة "جيت بلو" عملياتها مؤقتاً في عدد من مطارات شمال شرقي البلاد مع إعفاء المسافرين من رسوم تغيير الحجوزات.
تحدي الشبكات المترابطة
تمثل مطارات نيويورك الثلاثة نقطة ارتكاز رئيسية في شبكة الطيران الأمريكية، كونها بوابة للرحلات العابرة للمحيط الأطلسي ومركزاً مهماً للرحلات الداخلية. وعندما يرتفع عدد الإلغاءات إلى آلاف الرحلات، تبدأ سلسلة مترابطة من التعطيلات تمتد عبر الشبكة بأكملها.
فالطائرة التي لا تقلع من نيويورك لن تصل إلى وجهتها التالية، مما يؤدي إلى تراكم التأخيرات وتعطل جداول طواقم الطيران. هذا التأثير المتسلسل يحول الاضطراب المحلي إلى أزمة إقليمية تطال ولايات عدة.
توقعات صعبة للأيام المقبلة
أشارت منصة "فلايت رادار24" إلى أن نيويورك تستعد لفترة الذروة الصباحية، لكن توقعات الطقس وحجم الاضطرابات الحالية تنبئ ببداية أسبوع صعبة على حركة الطيران في المنطقة.
في الشبكات الجوية الحديثة، لا تبدأ الأزمة عند تساقط الثلوج، بل عندما يتوقف عدد كبير من الطائرات في وقت واحد، مما يجعل إعادة ترتيب الجداول عملية شديدة التعقيد تتطلب وقتاً أطول للعودة إلى الوضع الطبيعي.