حنان زهدي تكسر حاجز الصمت: تفاصيل رحلتها العلاجية من السرطان
بعد غياب طويل عن الساحة الفنية ومنصات التواصل الاجتماعي، عادت الممثلة المغربية حنان زهدي إلى الواجهة لتكشف عن أزمة صحية خانقة خاضتها في صمت. ويمثل قرارها الإفصاح عن تجربتها مع مرض السرطان توجها نحو الشفافية، يكسر التابوهات التقليدية المرتبطة بالأمراض الخطيرة في الوسط الفني، ويبرز أهمية التوعية بالتحديات الصحية.
توثيق المرحلة العلاجية والتحديات الفيزيولوجية
وشاركت زهدي متابعيها عبر حسابها الرسمي على موقع إنستغرام مقطع فيديو يوثق مراحل مختلفة من رحلتها العلاجية. وأبرز التسجيل التحديات الفيزيولوجية والنفسية التي واجهتها، من بينها تساقط الشعر كأثر جانبي للجلسات الكيميائية، مع التشديد على تمسكها بديناميكية الحياة ومواصلتها رغم قسوة الظروف.
وفي تصريح صحفي، أوضحت زهدي أن حالتها الصحية كانت حرجة ومعقدة للغاية، ما دفعها لتحمل المحنة في صمت تفاديا لإثارة قلق محيطها العائلي والاجتماعي. وأشارت إلى أن وضعها تطلب تدخلا جراحيا دقيقا استمر أربع عشرة ساعة كاملة، واضطر خلاله الفريق الطبي إلى استئصال أعضاء متعددة بعد بلوغ المرض مراحل متقدمة، وهو ما زاد من تعقيد البروتوكول العلاجي المتبع.
السرية والدعم السوسيو-ثقافي
وأضافت أنها فضلت الاحتفاظ بسرية وضعها الصحي في البداية، ولم يطلع على حقيقة مرضها سوى زميلين مقربين هما المهدي تكيطو ومالك أخميس، احتراما لرغبتها في التركيز التام على العلاج بعيدا عن الضجيج الإعلامي. وعلى صعيد ردود الفعل التي تلقتها بعد الإعلان عن مرضها، وصفت التفاعل بالمؤثر جدا، معتبرة أن هذا الدعم السوسيو-ثقافي من الجمهور والوسط الفني والإعلامي منحها دفعة معنوية لمواجهة المرحلة المقبلة بثقة.
أطمئن جمهوري العزيز بأنني ما زلت في مرحلة العلاج والمتابعة، ولم يعلن الأطباء بعد شفائي التام، ولذلك أرجو منكم أن تواصلوا الدعاء لي، فحبكم ودعمكم يمنحانني قوة كبيرة.
التطورات الكلينيكية ورسالة التضامن
وفي ما يخص التطورات الكلينيكية لحالتها، كشفت زهدي أنها خضعت للعلاج الكيميائي إضافة إلى العملية الجراحية، ولا تزال تتابع الفحوصات الطبية بشكل دوري لضمان زوال المرض نهائيا. وأكدت أن الأطباء لم يعلنوا شفاءها التام بعد، مما يستوجب متابعة طبية تمتد لعدة سنوات وفق التوصيات الطبية.
وختمت زهدي حديثها برسالة للمتضررين من ظروف صحية مماثلة، داعية إياهم إلى عدم الاستسلام وفقدان الأمل، ومشيرة إلى أن قوة الإيمان تمنح الإنسان القدرة على تجاوز أصعب التوقعات. كما أكدت أن هذه المحنة علمتها قيمة الترابط الإنساني وأهمية المبادرة إلى التواصل مع المحيط العائلي والاجتماعي، مشددة على أن التعبير عن المشاعر الإيجابية يخلق تأثيرا عميقا في حياة الأشخاص الذين يمر بظروف معقدة.