قررت محكمة استئناف القاهرة المنعقدة في مجمع محاكم العباسية، تأجيل جلسة استئناف المتهمين في القضية المعروفة إعلاميا برشوة وزارة التموين إلى جلسة 29 سبتمبر المقبل، لاستكمال إجراءات التصالح. ويأتي هذا التأجيل في إطار مسار قضائي طويل يشمل تهم التلاعب في صرف السلع التموينية المدعومة.
تفاصيل القضية الأساسية
كانت محكمة جنايات شمال القاهرة قد قضت بالحبس من 3 إلى 5 سنوات للمتهمين في القضية، إلى جانب رد المبالغ المالية التي تم الحصول عليها بشكل غير قانوني. واستغل المتهمون اختصاصاتهم الوظيفية لتحقيق ربح غير مشروع بلغ 10 ملايين جنيه مصري، من فروق أسعار المواد التموينية.
واستمعت المحكمة في جلسات سابقة إلى شهادات شهود الإثبات، حيث كشف أحدهم أن الكميات المثبتة في السجلات كانت مخالفة للكميات الفعلية المصروفة على البطاقات التموينية. وأوضح الشاهد أن اللجنة المختصة توصلت إلى وجود تلاعب في الفترة من الخامس عشر حتى السابع والثلاثين من الشهر، وذلك عبر مقارنة التقارير المثبتة مع التقارير الفعلية.
اتهامات النيابة العامة
أحالت النيابة العامة المتهمين إلى محكمة الجنايات بتهم التلاعب في معدلات صرف سلعتي السكر والزيت التمويني. وشملت قائمة المتهمين 14 موظفا من شركة النيل للمجمعات الاستهلاكية، إحدى الشركات التابعة للشركة القابضة للصناعات الغذائية، بالإضافة إلى 23 من أصحاب المنافذ في مشروع "جمعيتي".
ووفقا للتحقيقات، قام المتهمون الأوائل بتربيح باقي المتهمين بملايين الجنيهات عبر صرف كميات من السكر والزيت تفوق المستحق قانونا لأصحاب المنافذ. وقام هؤلاء ببيع الفائض في السوق السوداء، محققين ربحا غير مشروع قدره 58 مليون جنيه، وهو الفرق بين السعر المدعم والسعر الحر.
أسماء المتهمين
شملت قائمة المتهمين أسماء مثل "أحمد. م" مدير مشروع جمعيتي، وعدد من المحاسبين والموظفين في شركة النيل، بالإضافة إلى أصحاب منافذ تموينية ومحلات بقالة. وتتنوع خلفيات المتهمين بين موظفين حكوميين وأصحاب أعمال خاصة.
عقوبة الرشوة في القانون المصري
ينص قانون العقوبات المصري على عقوبات صارمة لجرائم الرشوة. فالمادة 103 تنص على أن كل موظف عمومي يطلب أو يقبل عطية لأداء أعمال وظيفته يعد مرتشيا ويعاقب بالأشغال الشاقة المؤبدة وغرامة لا تقل عن ألف جنيه. كما تنص المادة 107 مكرر على إعفاء الراشي والوسيط من العقاب في حالة الاعتراف بوقائع الرشوة، دون تحديد مرحلة معينة للدعوى.
ويهدف هذا التشريع إلى تطهير النظام الإداري للدولة وتخويف الموظف العام من الفساد، مما يعزز الشفافية والمساءلة في القطاع العام.
ما هي قضية رشوة التموين؟
هي قضية فساد كبرى في مصر تتعلق بالتلاعب في صرف السلع التموينية المدعومة، مثل السكر والزيت، من قبل موظفين في شركة النيل للمجمعات الاستهلاكية وأصحاب منافذ تموينية.
ما هي العقوبات المحتملة للمدانين؟
تتراوح العقوبات بين الحبس من 3 إلى 5 سنوات ورد المبالغ المالية، وقد تصل إلى الأشغال الشاقة المؤبدة في حالات الرشوة المباشرة.
كيف تم الكشف عن التلاعب؟
تم الكشف عن التلاعب عبر مقارنة تقارير البطاقات الذكية مع التقارير الفعلية، مما أظهر وجود فروق كبيرة في الكميات المصروفة.
ما هو مشروع "جمعيتي"؟
هو مشروع حكومي مصري يهدف إلى توزيع السلع التموينية المدعومة عبر منافذ متعددة، لكنه شهد حالات فساد تستدعي التحقيق والمحاكمة.