جهاد جريشة يغادر لجنة الحكام المصرية: لن أعود إلا رئيساً
كشف الحكم الدولي السابق جهاد جريشة عن تفاصيل جديدة حول رحيله عن لجنة الحكام الرئيسية في الاتحاد المصري لكرة القدم، مؤكداً أنه لن يعود إلى التحكيم المصري إلا في منصب رئيس اللجنة أو عضو مجلس إدارة الاتحاد.
جاء هذا الإفصاح في منشور مطول نشره جريشة على حسابه الشخصي على فيسبوك، حيث استعرض فترة عمله التي استمرت عاماً ونصف العام داخل اللجنة. ووصف جريشة تجربته بأنها كانت مليئة بالتحديات، مشيراً إلى اختلال ما وصفه بـ”ميزان العدالة” بين الحكام بعد شهر فبراير 2026.
تفاصيل البيان: انتقادات صريحة ورسالة إلى هاني أبو ريدة
في منشوره، وجه جريشة رسالة مباشرة إلى المهندس هاني أبو ريدة، رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم، محذراً من أن التحكيم المصري يسير في “سكة غلط”. وأكد جريشة أنه كان واضحاً وصريحاً طوال فترة عمله، ولم يتردد في قول “الصح صح والغلط غلط”، حتى لو كان ذلك على حساب رضا رئيس اللجنة.
وأضاف: “لم أتملق أو أنافق أو أهز رأسي مراضاة لرئيس اللجنة. بالعكس تماماً، كنت طوال الوقت واضحاً ورأيي واضح أمام الجميع”.
شروط العودة: رئاسة اللجنة أو عضوية مجلس الإدارة
وضع جريشة شرطاً واضحاً لعودته إلى الساحة التحكيمية، قائلاً: “لن أعمل مجدداً في التحكيم المصري إلا رئيساً للجنة الحكام الرئيسية أو عضواً بمجلس إدارة الاتحاد”. وأكد أن هذه الخطوة تأتي بعد تجربة استمرت 18 شهراً، شعر خلالها أن قرارات الأغلبية كانت تمضي رغم معارضته لها.
دعوات للإصلاح الشامل: الشفافية والمحاسبة
دعا جريشة إلى إصلاح شامل في منظومة التحكيم المصري، مشدداً على ضرورة تحقيق العدالة بين الحكام. وطالب بوقف ما وصفه بـ”المحسوبيات والتدخلات الخارجية”، التي قال إنها كانت سبباً في إخفاقات سابقة.
وأشار إلى أن التحكيم المصري شهد “موسماً كارثياً” في 2021، مما استدعى استقدام 38 طاقم تحكيم أجنبي. ودعا جريشة إلى اعتماد مبدأ “المكاشفة والوضوح”، بما في ذلك عرض محادثات تقنية الفيديو (VAR) بشكل علني، دون انتظار شكاوى الأندية.
تقييم التجربة: إخلاص وتفانٍ مع انتقادات صريحة
وصف جريشة فترة عمله بأنها كانت مليئة بـ”الإخلاص والتفاني” لصالح التحكيم المصري. لكنه أقر بأن رأيه كان دائماً واحداً من خمسة آراء، وأن قرار الأغلبية كان يمضي، مما جعله يشعر بعدم القدرة على إحداث التغيير المنشود.
واختتم جريشة منشوره بتوجيه الشكر إلى هاني أبو ريدة ومجلس إدارة الاتحاد، مؤكداً أنه يترك الباب مفتوحاً للعودة في حال توفرت الظروف المناسبة.
التحليل: ماذا يعني هذا التطور للتحكيم المصري؟
يمثل رحيل جهاد جريشة خسارة للتحكيم المصري، نظراً لخبرته الطويلة كحكم دولي. لكن شروطه الصارمة للعودة تعكس حالة من الإحباط من الوضع الحالي. ويبدو أن جريشة يسعى إلى إحداث تغيير جذري في هيكل لجنة الحكام، مع التركيز على الشفافية والاستقلالية.
من المتوقع أن يثير هذا البيان جدلاً واسعاً في الأوساط الرياضية المصرية، خاصة مع اقتراب الموسم الجديد. ويبقى السؤال: هل سيلتفت الاتحاد المصري إلى هذه الانتقادات، أم ستستمر الأمور على حالها؟