الفكر الوسطي درع حماية من الشائعات: وزير الأوقاف المصري يلتقي طلاب جامعة المنصورة
في إطار تعزيز الوعي الوطني ومكافحة التضليل الإعلامي، شارك الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف المصري، في فعاليات الصالون الثقافي الذي نظمته جامعة المنصورة يوم الأحد 19 يوليو 2026. وجاء اللقاء تحت عنوان 'دور الفكر الوسطي في محاربة الشائعات وترسيخ الانتماء الوطني'، بحضور اللواء طارق مرزوق محافظ الدقهلية، في قاعة المؤتمرات الكبرى بالإدارة العامة للجامعة.
وكان في استقبال الوزير الدكتور شريف خاطر رئيس جامعة المنصورة، إلى جانب عدد من القيادات الأكاديمية والدينية، بينهم الدكتور محمد عطية البيومي نائب رئيس الجامعة لشؤون التعليم والطلاب، والدكتور طارق غلوش نائب رئيس الجامعة لشؤون الدراسات العليا والبحوث. كما حضر ممثلون عن الأزهر الشريف والكنيسة المصرية ووزارة الأوقاف، إضافة إلى باحثين ومثقفين وإعلاميين وطلاب الجامعة. وأدارت الندوة الإعلامية ياسمين العشري.
رئيس الجامعة: الاستثمار الحقيقي في الإنسان
ورحب رئيس جامعة المنصورة بوزير الأوقاف، معرباً عن اعتزاز الجامعة باستضافته للمرة الثانية، ومثمناً دعمه المستمر للرسالة العلمية والثقافية. وأكد أن 'تضليل العقول من أخطر ما يواجه الإنسان في العصر الحديث'، مشدداً على أن الاستثمار الحقيقي يكمن في إعداد أجيال تجمع بين العلم والفكر والحضارة، وقادرة على مواجهة المخاطر والتحديات. كما أشار إلى أن الجامعات لم تعد مجرد مؤسسات تعليمية، بل أصبحت شريكاً رئيسياً في صناعة الوعي وترسيخ الهوية الوطنية.
من جانبه، رحب رئيس الجامعة باللواء طارق مرزوق محافظ الدقهلية، مؤكداً عمق الشراكة بين الجامعة والمحافظة في دعم المبادرات العلمية والثقافية والمجتمعية، بما يسهم في خدمة أبناء الدقهلية وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
المحافظ: الوعي خط الدفاع الأول
وأعرب محافظ الدقهلية عن سعادته بالمشاركة في الصالون الثقافي، مشيداً بالندوة الفكرية الثرية. وأكد أن الوطن يواجه تحديات متجددة تستوجب تكاتف الجميع، مشيراً إلى أن 'الوعي والفكر المستنير يمثلان خط الدفاع الأول في مواجهة الشائعات ومحاولات زعزعة الاستقرار'. وشدد على أن الحفاظ على الأوطان مسؤولية مشتركة، قائلاً: 'الأوطان إذا ضاعت كان من الصعب استعادتها'.
وزير الأوقاف: الفكر الوسطي سياج حقيقي
وبدأ الدكتور محمود الجعيدي عميد كلية الآداب اللقاء بالترحيب بالوزير، مستعرضاً تاريخ الصالون الثقافي. ثم شكر الوزير المحافظ ورئيس الجامعة وجميع الحاضرين والمنظمين، مثنياً على الرموز التاريخية والطبية لمحافظة الدقهلية.
واستهل الأزهري محاضرته بتأكيد أن 'الفكر الوسطي يمثل السياج الحقيقي لحماية المجتمعات من التطرف والشائعات'. وأوضح أن بناء الوعي أصبح ضرورة وطنية في ظل التدفق الهائل للمعلومات عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، مما يقتضي ترسيخ ثقافة التحقق وإعمال العقل وعدم الانسياق وراء الأخبار غير الموثقة.
وأشار الوزير إلى أن الشائعة لم تعد مجرد معلومة مغلوطة، بل أصبحت أداة تستهدف زعزعة استقرار المجتمعات وإضعاف الثقة في مؤسسات الدولة. وأكد أن 'حماية الأوطان تبدأ بحماية العقول'، وأن الاستثمار في وعي الشباب هو الضمانة الحقيقية لمستقبل الوطن. وشدد على أهمية التعاون بين المؤسسات الدينية والتعليمية والثقافية لترسيخ الفكر الوسطي وتعزيز المسؤولية المجتمعية لدى الأجيال الجديدة.
كما تناول الوزير بعض الحقائق المتعلقة بالسلوك الرقمي وتأثيراته النفسية والفكرية، وما يترتب عليها من ضيق الأفق وإضرار بالوعي، مقدماً حلولاً مقترحة للتقويم.
حوار مفتوح مع الطلاب
وفي ختام الندوة، فتح وزير الأوقاف باب الحوار مع الحضور، واستمع إلى مداخلاتهم ومناقشاتهم، وأجاب عن أسئلة واستفسارات تتعلق بقضايا الوعي، وتجديد الخطاب الديني، ودور الشباب في مواجهة الشائعات، ومستجدات الذكاء الاصطناعي، وسط تفاعل كبير من الحضور.
تكريم الطلاب المتفوقين
وعقب انتهاء الندوة، أهدى محافظ الدقهلية ورئيس جامعة المنصورة درع المحافظة ودرع الجامعة إلى وزير الأوقاف، تقديراً لإسهاماته العلمية والفكرية في نشر الفكر الوسطي وترسيخ قيم الاعتدال والوعي والانتماء الوطني. كما أهدى وزير الأوقاف درع الوزارة إلى المحافظ ورئيس الجامعة، تقديراً لدورهما في دعم مسيرة الوعي والثقافة وخدمة المجتمع.
واختتمت الفعاليات بمشاركة الوزير والمحافظ ورئيس الجامعة في تكريم عدد من الطلاب المتفوقين وأصحاب الإنجازات المتميزة محلياً وعالمياً من أبناء الجامعة، تأكيداً لدعم النماذج المشرقة من الشباب، وترسيخ ثقافة التميز والإبداع، وبناء الإنسان المصري الواعي القادر على مواجهة التحديات.