مصر والصين تعززان التجارة بالعملات المحلية: خطوة نحو شراكة اقتصادية أوسع
أكد النائب تامر عبد الحميد، عضو مجلس الشيوخ وأمين أمانة تنمية الموارد بحزب مستقبل وطن، أن البيان المشترك بين مصر والصين بشأن تعزيز استخدام العملات المحلية في التجارة والاستثمار يمثل خطوة مهمة لتعميق العلاقات الاقتصادية بين البلدين. وأشار إلى أن هذا التوجه يدعم قدرة القطاع الخاص على توسيع نطاق التعاون التجاري والاستثماري في المرحلة المقبلة، بحسب ما نقلته وسائل إعلام مصرية.
ما أهمية استخدام العملات المحلية في التجارة بين مصر والصين؟
أوضح عبد الحميد أن التوسع في استخدام العملات المحلية يمكن أن يسهم في تيسير حركة التجارة والاستثمار وتقليل الأعباء المرتبطة بتسوية المعاملات بالعملات الأجنبية. هذا الأمر يخلق مساحة أكبر أمام الشركات المصرية والصينية لعقد شراكات جديدة، ويعزز فرص التوسع في الاستثمارات المشتركة والمشروعات الإنتاجية.
وأضاف أن أهمية هذا التوجه تتزايد في ظل النمو المتواصل للشراكة الاستراتيجية بين القاهرة وبكين. وشدد على أن تطوير آليات التمويل والتسوية المالية يجب أن يكون موازيًا لزيادة حجم التجارة والاستثمارات، بحيث تتحول العلاقات السياسية المتميزة إلى فرص اقتصادية أوسع يستفيد منها مجتمع الأعمال في البلدين.
إعفاءات جمركية صينية للدول الأفريقية: مكسب لمصر
وثمّن عضو مجلس الشيوخ ما تضمنه البيان من تقدير الجانب المصري للإجراءات الصينية الخاصة بإعفاء الدول الأفريقية من الرسوم الجمركية. واعتبر أن هذه الخطوة تكتسب أهمية خاصة بالنسبة لمصر، نظرًا لموقعها كبوابة رئيسية للأسواق الأفريقية، وما تمتلكه من إمكانات تؤهلها لتكون مركزًا للتصنيع والتصدير وإعادة التصدير إلى القارة.
كيف يمكن زيادة الصادرات المصرية إلى السوق الصينية؟
أشار عبد الحميد إلى أن تشجيع دخول مزيد من المنتجات المصرية إلى السوق الصينية وفقًا للمعايير الصينية يمثل فرصة كبيرة لزيادة الصادرات وتنويع الأسواق. ودعا إلى مواصلة العمل على تعريف الشركات المصرية بمتطلبات السوق الصينية والمعايير المنظمة للنفاذ إليها، وتقديم الدعم الفني اللازم للمصدرين لرفع قدرتهم على المنافسة.
وأكد أن تحقيق توازن أكبر في الميزان التجاري بين مصر والصين يتطلب التركيز على زيادة القيمة المضافة للصادرات المصرية، وليس فقط زيادة حجم التبادل التجاري. وشمل ذلك التوسع في المنتجات ذات القيمة المضافة، وتعزيز جودة المنتج المصري، وربط الشركات والمصنعين المصريين بسلاسل الإمداد والأسواق الصينية.
ولفت إلى أن السوق الصينية تمثل فرصة واسعة أمام المنتجات المصرية، ليس فقط بسبب حجم الطلب، بل أيضًا باعتبارها بوابة لتعزيز الحضور في الأسواق الآسيوية. وأكد أهمية وضع خطة متكاملة لزيادة الصادرات المصرية للصين، تشمل تحديد القطاعات ذات الأولوية، وتكثيف الترويج التجاري، وتسهيل التواصل المباشر بين المصدرين والمستوردين.
نموذج تعاون ثلاثي: التصنيع في مصر والنفاذ إلى أفريقيا
شدد عبد الحميد على أهمية أن تستفيد مصر من موقعها داخل القارة الأفريقية ومن علاقاتها الاستراتيجية مع الصين، بما يسمح ببناء نموذج للتعاون الثلاثي. يقوم هذا النموذج على التصنيع في مصر، والاستفادة من الخبرات والتكنولوجيا والاستثمارات الصينية، ثم النفاذ إلى الأسواق الأفريقية. وهذا يمكن أن يعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للتجارة والاستثمار.
ما دور القطاع الخاص في تفعيل الشراكة المصرية الصينية؟
أوضح أن المرحلة المقبلة يجب أن تشهد تفعيلًا أكبر للجنة الحكومية المشتركة بين البلدين ومتابعة تنفيذ ما تم الاتفاق عليه، مع منح القطاع الخاص دورًا أكبر في ترجمة التوافق السياسي إلى شراكات تجارية واستثمارية ومشروعات إنتاجية قابلة للتنفيذ.
وأكد النائب أن تعزيز استخدام العملات المحلية، وتوسيع الاستثمارات المشتركة، وفتح السوق الصينية أمام المزيد من المنتجات المصرية، إلى جانب الاستفادة من التوجه الصيني لتعزيز التجارة مع الدول الأفريقية، تمثل مسارات متكاملة. هذه المسارات يمكن أن تمنح العلاقات الاقتصادية المصرية الصينية دفعة قوية، وتدعم جهود الدولة لزيادة الصادرات وجذب الاستثمارات وتعزيز مكانة مصر كمحور إقليمي للتجارة والصناعة.