رقية السادات: والدي أخطأ بثقة الجماعات الإسلامية التي اغتالته
في حوار خاص بمناسبة ذكرى حرب أكتوبر، كشفت رقية السادات، الابنة الكبرى للرئيس المصري الراحل محمد أنور السادات، عن تفاصيل جديدة ومثيرة حول حياة والدها ومواقفه، مؤكدة أنه أخطأ في تقديره للجماعات الإسلامية التي قامت باغتياله، وأنه كان يخطط للتنحي عن الحكم والعيش في قريته ميت أبو الكوم بعد تحرير سيناء.
علاقة خاصة جمعت رقية بوالدها الرئيس السادات
وصفت رقية علاقتها بوالدها بأنها كانت قائمة على الاحترام المتبادل، مشيرة إلى أنه كان يعاملها كأخته نظراً لقربها الشديد منه. وروت ذكريات طفولتها عندما كان والدها معتقلاً سياسياً في سجن أرميدان، وكيف حاولت زيارته مع جدها، حيث التقت بالفنان صلاح ذو الفقار الذي كان ضابط شرطة مكلفاً بحراسته.
قالت رقية: «كنت أتجول في السجن ورأيت شخصاً يتعرض للتعذيب، فأسرعت إلى صلاح ذو الفقار وقلت له: الحق بيضربوا بابا».
حرب أكتوبر: سرية تامة وطقوس خاصة
أكدت رقية أن والدها كان يمنع الحديث عن السياسة داخل المنزل، وكانت هناك إشارات غير مباشرة تدل على قرب حدث كبير، مثل اختفائه في استراحة الملك فاروق بالقناطر أو برج العرب. وأشارت إلى أن والدها كان يجتمع برأفت الهجان في تلك الفترات لضبط الأمور.
خطط التنحي وجائزة نوبل للسلام
كشفت رقية أن والدها قرر التنحي عن الحكم بعد تحرير سيناء، وكان ينوي العيش في ميت أبو الكوم. وأوضحت أن الأسرة لم تحصل على أي مبلغ من جائزة نوبل للسلام، بل استخدمها والدها في بناء قريته بالحجر الأبيض، مبرراً ذلك بأن الطوب الأبيض «حنين على الناس».
تخوفات من زيارة إسرائيل ومعارضة عائلية
اعترفت رقية بأنها كانت متخوفة جداً من زيارة والدها لإسرائيل، لكنه طمأنها بقوله: «قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا، أنا رايح عشان أنقذ بلدي». كما أكدت أن الحديث عن اتفاقية كامب ديفيد كان ممنوعاً داخل الأسرة.
يوم الاغتيال: تفاصيل مؤثرة
روت رقية تفاصيل الأيام الأخيرة قبل اغتيال والدها، حيث كان من المقرر أن يقابل زوجة رأفت الهجان لصرف مستحقاتها، وقد ضاعف لها المستحقات ثلاث مرات. وفي يوم الاغتيال، كان من المفترض أن يلتقي بها مجدداً، لكنه اغتيل خلال العرض العسكري.
قالت رقية: «اغتالوا والدي في يوم عرسه، وهذا يعتبر من الجحود والخيانة والحقارة».
رفض ارتداء القميص الواقي ومعرفة مسبقة بالمصير
أكدت رقية أن والدها كان على علم بأنه سيتم اغتياله في العرض العسكري، ورفض ارتداء القميص الواقي معتبراً ذلك «عيباً في حق رجولته». كما طلب منها تسجيل العرض العسكري لأنه سيشاهد مفاجآت.
موقف عائلي مؤلم وتكريم مستحق
أشارت رقية إلى انهيار والدتها والسيدة جيهان السادات بعد الاغتيال، مؤكدة أن والدها تعرض للظلم في حياته وبعد مماته، وأنه كان يستحق التكريم والتقدير الأكبر.
اعتراف صريح بخطأ فادح
في ختام الحوار، اعترفت رقية بأن والدها أخطأ بنسبة 100% بثقته في الجماعات الإسلامية التي قامت باغتياله، مشيرة إلى أن سماحة أخلاقه كانت سبباً في هذا الخطأ.
أسئلة شائعة حول الرئيس السادات ورقية السادات
هل حصلت أسرة السادات على جائزة نوبل للسلام؟
لا، لم تحصل أسرة الرئيس السادات على أي مبلغ من جائزة نوبل للسلام، حيث استخدمها في بناء قريته ميت أبو الكوم بالحجر الأبيض.
ماذا كانت وصية السادات قبل وفاته؟
أوصى الرئيس السادات بتخصيص معاش خاص لزوجته الأولى إقبال، كما كان يخطط للتنحي عن الحكم والعيش في ميت أبو الكوم بعد تحرير سيناء.
هل كان السادات على علم بمحاولة اغتياله؟
وفقاً لرواية ابنته رقية، كان الرئيس السادات على علم بأنه سيتم اغتياله في العرض العسكري، ورفض ارتداء القميص الواقي.