نوستالجيا الثمانينات: لماذا يحنّ جيل الإنترنت إلى زمن البساطة؟
في زمن يهيمن فيه الذكاء الاصطناعي والتطبيقات الذكية على تفاصيل حياتنا اليومية، اجتاح منصات التواصل الاجتماعي تريند جديد يعيد إحياء روح حقبة الثمانينات. فمن خلال تقنيات تعديل الصور بالذكاء الاصطناعي، يعيد مستخدمون حول العالم تخيّل أنفسهم بملامح وملابس وتسريحات مستوحاة من ذلك العصر، في مشهد يعكس حنيناً جماعياً متصاعداً إلى زمن يصفه كثيرون بأنه كان أكثر بساطة وصدقاً.
هذا الترند، الذي انتشر كالنار في الهشيم وشارك فيه فنانون وإعلاميون، لم يقتصر على تغيير الملابس فحسب، بل شمل الإضاءة والخلفيات وطريقة التصوير وتفاصيل الديكور، ليحوّل صفحات السوشيال ميديا إلى ألبومات صور ناطقة بأغاني تلك الحقبة، من أعمال حميد الشاعري إلى نجوم مثل عمرو دياب ومحمد فؤاد وإيهاب توفيق.
لماذا يحنّ جيل الإنترنت إلى الثمانينات؟
السؤال الذي يطرح نفسه بقوة: لماذا يتجه جيل نشأ على الهواتف الذكية ووسائل التواصل إلى استحضار زمن لم يعاصره؟ يقدم الدكتور توفيق نيروز، استشاري الطب النفسي، تفسيراً نفسياً واجتماعياً عميقاً لهذه الظاهرة.
ويشير نيروز إلى أن النوستالجيا تجاه الثمانينات تعكس رغبة في الهروب من ضغوط العصر الحديث، حيث اتسعت الفجوة الطبقية بشكل غير مسبوق. ويقول: