مستشفى جوستاف روسي في مصر: نموذج متقدم للشراكة بين القطاعين العام والخاص
أعلن الدكتور خالد عبد الغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة والسكان المصري، عن النجاح المتميز لمستشفى جوستاف روسي - إنترناشونال مصر، والذي يمثل أول نموذج للشراكة مع القطاع الخاص في منظومة الرعاية الصحية المصرية.
تجاوز التوقعات في خدمة المرضى
كشف الوزير في تصريحات صحفية أن 90% من مرضى الأورام المترددين على المستشفى هم من مستفيدي التأمين الصحي والعلاج على نفقة الدولة، متجاوزين بذلك النسبة المطلوبة تعاقدياً والبالغة 70% فقط. هذا الإنجاز يعكس التزام المستشفى بخدمة الفئات الأكثر احتياجاً في المجتمع المصري.
وأشار عبد الغفار إلى أن العيادات الخارجية استقبلت أكثر من 60 ألف حالة خلال الفترة الماضية، مع تركيز 85% من العلاجات على أورام الثدي، بينما تعمل الإدارة على توسيع نطاق الخدمات لتشمل أنواعاً أخرى من الأورام.
قفزة نوعية في معايير الجودة
سجل المستشفى تطوراً مذهلاً في مؤشرات الجودة، حيث ارتفع التقييم الصادر عن معهد جوستاف روسي الفرنسي من 48% إلى 88% خلال ثلاثة أشهر فقط، مما يعكس التطبيق المنهجي لمعايير الجودة الدولية والمتابعة الفنية المستمرة.
وقد تم تدعيم المنظومة الإكلينيكية بضم كوادر طبية جديدة واستقطاب جراحي أورام متميزين، مما ساهم في تقديم خدمات جراحية متقدمة للمواطنين بمستوى يوازي القطاع الخاص.
إنجازات رقمية مؤثرة
خلال الفترة من يونيو حتى نهاية ديسمبر 2025، حقق المستشفى إنجازات كمية مهمة شملت:
- استقبال 60 ألف حالة في العيادات الخارجية
- خدمة 13 ألف مريض في وحدات الرعاية النهارية
- تقديم 32,408 جرعة علاجية
- إجراء 833 جراحة كبرى، منها 650 من قوائم الانتظار
- تنفيذ 90 عملية زرع نخاع عظمي
التعاون الفرنسي والتطوير المستمر
وجه الوزير بوضع تصور للاستعانة بفرق إدارية وتمريضية فرنسية من معهد جوستاف روسي بفرنسا، إلى جانب توفير خبراء متخصصين بشكل دوري لضمان التوافق بين بروتوكولات علاج الأورام في مصر وفرنسا.
كما حقق المستشفى نسبة توافر 100% للأدوية الأساسية لمرضى الأورام، وأطلق خدمة توصيل الدواء إلى منازل المرضى لتحسين تجربة العلاج وتقليل أعباء التنقل.
نحو نموذج إقليمي متقدم
يواصل المستشفى تنظيم فعاليات علمية متخصصة، بما في ذلك التعاون مع الجمعية الأمريكية لطب الأورام، مما يعزز مكانته كمركز طبي متقدم يواكب أحدث التطورات العالمية في علاج السرطان.
هذا النجاح يؤكد إمكانية تطبيق نماذج الشراكة بين القطاعين العام والخاص في المنطقة العربية، مع الحفاظ على جودة الخدمات وإتاحتها للفئات الأكثر احتياجاً.