تمديد الانتخابات اللبنانية بانتظار الصفقة الكبرى مع إيران
في قراءة تحليلية معمقة للمشهد الجيوسياسي الراهن، يرى الصحافي والمحلل السياسي جوني منير أن لبنان دخل مرحلة انتظار حاسمة، مرتبطة بالتحولات الدراماتيكية في الداخل الإيراني والتي باتت في مقدمة أولويات تل أبيب.
السيناريو الأخطر: أمر إيراني بإطلاق الصواريخ الباليستية
يحذر منير من سيناريو خطير قد يدفع لبنان إلى حرب جديدة، مرتبط بإمكانية لجوء النظام الإيراني إلى مواجهة خارجية مع إسرائيل لضبط الوضع الداخلي. وفي هذا السياق، يشير إلى أن الصواريخ الباليستية الموجودة في البقاع الشمالي تبقى تحت الإمرة الإيرانية المباشرة وليس تحت قيادة حزب الله اللبنانية.
ويؤكد المحلل أن قرار دخول لبنان في أي حرب أميركية إسرائيلية ضد إيران يبقى بيد القيادة السياسية والعسكرية في طهران، نظراً لطبيعة هذه الأسلحة الاستراتيجية.
الرئيس بري: رقم صعب على الساحة الدولية
في تحليل لافت، يميز منير بين الرئيس نبيه بري وحزب الله في النظرة الغربية. فرغم وجود خصوم محليين لبري، يعتبره الغرب خياراً شيعياً عربياً وليس إيرانياً، عكس حزب الله المرتبط مباشرة بإيران.
ويلفت إلى أن الغرب يتواصل مع بري ويحرص على الحفاظ عليه، مشيراً إلى ثناء السفير الأميركي عليه بوصفه رجل دولة وسياسياً كبيراً.
تمديد الانتخابات: احتمال قائم
حول مصير الانتخابات النيابية، يكشف منير أن النقاش حول قانون الانتخاب قد يتحول مدخلاً لتأجيلها رغم التوجهات الدولية بضرورة إجرائها في موعدها. ويشير إلى أن احتمال تأجيلها لسنتين بات قائماً، من دون أن يكون محسوماً.
ويعتبر أن هذا الغموض يهدف إلى تجنيب الرئيس بري المزيد من الصراعات الداخلية حفاظاً على موقعه في رئاسة البرلمان، خاصة بعد فوزه في الدورة الماضية بـ65 صوتاً فقط.
رفض سيناريو المواجهة الداخلية
يرفض منير تماماً سيناريو المواجهة بين الجيش اللبناني وحزب الله، معتبراً أن هذا ليس في مصلحة أي طرف. ويشير إلى أن كلام رئيس الجمهورية واضح في اتجاه معالجة ملف السلاح من دون إحداث تشققات داخلية.
دحض نظرية استهداف الشيعة
يؤكد المحلل أن نظرية استهداف الطائفة الشيعية هي وهم، معتبراً إياها سردية سياسية استُخدمت لإعادة شد العصب. ويشير إلى أن هذه النظرية سوقتها إيران لإعادة جمع المجموعات الشيعية تحت جناحها بعد الخسائر السياسية في المنطقة.
في الخلاصة، يرى منير أن لبنان يعيش مرحلة حبس أنفاس بانتظار ما ستسفر عنه التحولات في إيران، مع بقاء الخيارات مفتوحة على سيناريوهات متعددة تتراوح بين التهدئة والتصعيد.