عملية زئير الأسد: تحليل إسرائيلي لاستراتيجية إسقاط النظام الإيراني
تكشف التحليلات الإسرائيلية عن الأبعاد الاستراتيجية لعملية "زئير الأسد" العسكرية، والتي تهدف وفقاً للمحللين الإسرائيليين إلى إسقاط النظام الإيراني من خلال تعاون أمريكي إسرائيلي وثيق.
استراتيجية متدرجة لتغيير النظام
يشير المحلل العسكري رون بن يشاي من صحيفة "يديعوت أحرونوت" إلى أن العملية تقوم على مرحلتين أساسيتين. تبدأ المرحلة الأولى بهجوم جوي إسرائيلي مكثف يستهدف مواقع محددة داخل طهران، تليها مرحلة ثانية تتدخل فيها الولايات المتحدة بثقلها العسكري الكامل.
استهدفت العملية القيادة العليا للنظام الإيراني ومراكز القوة الأمنية والسياسية، في مسار متدرج يهدف إلى إضعاف القدرات الدفاعية الإيرانية وتحقيق تغيير جذري في السلطة. كما شملت الضربات منظومات الدفاع الجوي الإيرانية لضمان التفوق الجوي للقوات الأمريكية والإسرائيلية.
رد إيراني محدود تحت الضغط
وفقاً للتحليلات الإسرائيلية، فإن الضغط العسكري المستمر يحد من قدرة إيران على تنفيذ رد واسع ومكثف. فعمليات إطلاق الصواريخ الإيرانية تجري بأعداد محدودة نسبياً، لا تتجاوز العشرات في كل مرة، بدلاً من إطلاق مئات الصواريخ دفعة واحدة.
ردت إيران على العملية بما أطلقت عليه "الوعد الصادق 4"، لكن المحللين يرون أن هذا الرد جاء محدود النطاق مقارنة بالقدرات الصاروخية الإيرانية الحقيقية.
دور أمريكي محوري في القرار
يؤكد المحلل العسكري عاموس هرئيل من صحيفة "هآرتس" أن قرار توسيع نطاق العمليات أو حصرها يبقى مرتبطاً بالقيادة الأمريكية. فالرئيس دونالد ترمب يملك مفاتيح توسيع العملية أو حصرها ضمن سقف محدد.
تقود الولايات المتحدة الجزء الأكبر من العمليات عبر هجمات مكثفة نفذتها طائرات مقاتلة ومسيرات استهدفت مئات الأهداف داخل إيران، بينما يلعب الجيش الإسرائيلي دوراً مكملاً لكنه ليس ثانوياً.
احتمالات التصعيد الإقليمي
يحذر المحللون من احتمالات تصعيد إقليمي يشمل قوى إضافية مثل الحوثيين في اليمن، الذين صدرت عنهم بالفعل إشارات تهديد أولية. كما يستعد الجيش الإسرائيلي لاحتمال إطلاق صواريخ من جبهات أخرى مثل لبنان والعراق.
يرى ديفيد هورويتس، رئيس تحرير موقع "زمان يسرائيل"، أن الهجوم الأمريكي الإسرائيلي المباشر على إيران يشكل لحظة مفصلية ذات تداعيات عميقة على توازنات النظام الدولي برمته.
سباق مع الزمن
يصف المراسل العسكري آفي أشكنازي من صحيفة "معاريف" المرحلة الحالية بأنها سباق مع الزمن للقوات الجوية الأمريكية والإسرائيلية لضرب البنية التحتية الصاروخية الإيرانية، لمنع أي إطلاق محتمل اتجاه إسرائيل أو القواعد الأمريكية وحقول النفط في الخليج العربي.
تهدف المرحلة الثالثة من العملية إلى فرض حصار محكم على إيران، مع مواصلة استهداف النظام وقوات الأمن، وتهيئة الظروف المناسبة لدفع المواطنين نحو تنفيذ انقلاب داخلي ضد النظام الحاكم منذ 47 عاماً.