منى أيوب تحقق 6.1 مليون يورو في مزاد ديور التاريخي
في إنجاز استثنائي يؤكد مكانة لبنان في عالم الموضة الراقية، حققت سيدة الأعمال الفرنسية-اللبنانية منى أيوب رقماً قياسياً عبر مزاد Dior Masterpieces الذي ضم 95 قطعة من مجموعتها الشخصية للهوت كوتور، محققاً أكثر من 6.1 مليون يورو في باريس.
مزاد تاريخي يعيد تعريف قيمة الموضة الراقية
يُعتبر هذا المزاد الذي أُقيم خلال أسبوع الأزياء الراقية لربيع وصيف 2026 لحظة مفصلية في تاريخ الموضة العالمية. وقد حققت القطعة الأبرز، وهي فستان السهرة المرسوم يدوياً من مجموعة "المشردين" لجون غاليانو، رقماً قياسياً عالمياً بلغ 663 ألف يورو.
"كان لحظة حرية"، تصف أيوب هذا الحدث، مضيفة: "أحببت تلك المجموعة بعمق، والتخلي عنها لم يكن خسارة، بل تحرراً".
فلسفة الحفاظ على التراث الثقافي
تكشف أيوب عن دوافعها وراء هذا القرار الجريء: "لطالما آمنت بأن الأزياء الراقية وُجدت لتُعاش، وتُرى، وتُورَّث. فحفظ هذه القطع في مستودع مظلم كان سيشكل نوعاً من الصمت، وربما الأنانية".
وتؤكد رفضها التام لإجراء أي تعديل على القطع التراثية، معتبرة أن "تغيير غرزة واحدة في تصميم لجون غاليانو يُعد تشويهاً لتحفة فنية".
الهوية اللبنانية كمصدر إلهام
تتحدث أيوب بفخر عن تأثير جذورها اللبنانية على ذوقها وشخصيتها: "أفخر بجذوري اللبنانية والتربية التي نشأت عليها، ومنحتني هويتي العربية وتربيتي اللبنانية إحساساً راسخاً بالانتماء، والعائلة، والكرامة".
وتضيف: "كان جمال لبنان معلمي الأول، فقد درّب عينيّ قبل أن أتقن لغة الفن أو الموضة. وشكّلت مناظره، وفولكلوره، وتاريخه المتراكم إحساسي بالانسجام والتباين".
دعم المصممين العرب والحرفية التقليدية
تُظهر أيوب دعماً قوياً للمواهب العربية في عالم الموضة، معربة عن فخرها بإنجازات المصممين اللبنانيين: "أشعر بارتباط خاص بالمصممين اللبنانيين الذين رأيت أعمالهم تتألق في المجلات وعلى السجادة الحمراء".
وتشيد بأسماء مثل زهير مراد وإيلي صعب وجورج شقرا الذين "حملوا أناقة منطقتنا، وحِرفيتها، وروحها إلى الموضة العالمية".
رسالة تمكين للمرأة العربية
توجه أيوب رسالة ملهمة للنساء العربيات: "لا تدعن الخوف يقود حياتكن، فالخوف هو العدو الحقيقي، الذي يمنعكنّ من التقدم نحو الحرية. ولا تخفن من الخسارة من أجل الربح، ولا من العطاء من أجل النمو".
وتختتم بالقول: "تحدثن بصدق ووضوح، ولكن دائماً بلطف. لأن الحقيقة، من دون لطف، قد تفقد معناها، مهما كانت صحيحة".
يُمثل نجاح مزاد أيوب إنجازاً يُضاف إلى سجل الإبداعات اللبنانية في المشهد الثقافي العالمي، مؤكداً قدرة المواهب العربية على تحقيق معايير الامتياز الدولية.