محافظ القاهرة يكرم 17 طالبا متفوقا ويؤكد: الاستثمار في الإنسان أساس التقدم
في خطوة تعكس اهتمام الدولة المصرية بتكريم الكفاءات الشابة، كرم الدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، 17 طالبا وطالبة من أوائل الثانوية العامة، والثانوية العامة للمكفوفين، والدبلومات الفنية، والدبلومات الفنية للصم وضعاف السمع من أبناء المحافظة. وشمل التكريم منحهم شهادات تقدير ومكافآت مالية، تقديرا لتفوقهم العلمي وحرصهم على التميز والاجتهاد.
وأكد المحافظ أن هؤلاء الطلاب يمثلون نماذج مشرفة لأبناء القاهرة، ويجسدون ثمرة الجهد والمثابرة، مشددا على أن النجاح الحقيقي لا تصنعه الظروف، وإنما يصنعه الإصرار.
قيمة الاجتهاد وانتصار للإرادة
وأوضح محافظ القاهرة أن هذه المناسبة تحمل من المعاني ما يفوق مجرد الاحتفاء بنتائج دراسية متميزة، فهي احتفاء بقيمة الاجتهاد، وانتصار للإرادة، ورسالة تؤكد أن الأمم لا تُبنى إلا بعقول أبنائها، ولا تصنع مستقبلها إلا بسواعد من آمنوا بأن العلم هو الطريق الأصدق إلى التقدم.
وأضاف أنه لا يكرم اليوم درجات أو أرقاما، وإنما يكرم رحلة طويلة من المثابرة والانضباط، وسنوات من العمل الجاد، واجه خلالها أبناؤنا تحديات كثيرة، واختاروا أن يكون التفوق هو عنوان رحلتهم، والتميز هو طريقهم نحو المستقبل.
دور أولياء الأمور والمعلمين في صناعة النجاح
وثمن المحافظ دور أولياء الأمور، الذين كانوا السند الحقيقي لأبنائهم، والمعلمين الذين حملوا رسالة العلم بكل إخلاص، فكانوا شركاء في صناعة هذا النجاح. وأكد أن بناء الإنسان مسؤولية مشتركة تبدأ من الأسرة، وترسخها المدرسة، وتحتضنها مؤسسات الدولة.
قيمة الإنسان الحقيقية تتجلى في العلم النافع
وأشار إلى أن هذا التكريم ليس تتويجا لنهاية رحلة، بل هو بداية مرحلة جديدة، تتسع فيها الأحلام، وتكبر معها المسؤوليات. وأكد أن قيمة الإنسان الحقيقية تتجلى فيما يقدمه لوطنه من علم نافع، وعمل مخلص، وفكر مبتكر.
ولفت إلى أن الدول المتقدمة لا تنهض إلا بتكامل العقول والمهارات، ولذلك أصبح التعليم الفني اليوم شريكا أصيلا في مسيرة التنمية، وعنصرا محوريا في دعم الصناعة والإنتاج، وتلبية احتياجات سوق العمل، بما يتوافق مع رؤية الدولة لبناء اقتصاد تنافسي قائم على المعرفة والابتكار والإتقان.
نتائج الطلاب المكرمين
وشهدت الاحتفالية الدكتورة همت أبو كيلة مدير مديرية التربية والتعليم، وعبد الرؤوف علام رئيس المجلس الأعلى للأمناء والأباء والمعلمين، وعدد من قيادات المحافظة.
ويذكر أن محافظة القاهرة حصدت 6 مراكز بين أوائل الجمهورية في الثانوية العامة، وهم: مهاب محمد يوسف حسنين (المركز الثاني علمي رياضيات)، وعبد الرحمن حسن كريم نور الدين (المركز الثالث علمي رياضيات)، وندى عبد الحليم عبد الغني (المركز العاشر علمي رياضيات)، ومازن حسن محمود السيد عصر (المركز الثاني علمي علوم)، ومحمد سامح محمد فتحي (المركز الثامن علمي علوم)، وأحمد شعراوي رفعت السيد (المركز الأول بالشعبة الأدبية - دمج).
وحققت القاهرة مراكز متقدمة في الثانوية العامة للمكفوفين، حيث حصل محمد فراج محمد كامل على المركز الثاني، وعمر إسلام رجب عيسى أحمد على المركز الثالث، ومحمود رضا أبو اليزيد أحمد على المركز الرابع، ورضوى سامي محمد محمود على المركز الخامس، وعبدالله صالح إبراهيم على المركز العاشر على مستوى الجمهورية والسادس على مستوى المحافظة.
وفي الدبلومات الفنية، حصلت محافظة القاهرة على مركزين بين أوائل الجمهورية، وهما الطالبة مريم باسيلي يعقوب أنيس (نسبة 98.9%) والطالب محمد فوزي نبوي أحمد السيد (نسبة 93.17%). كما حقق أبناء القاهرة المراكز الأولى في الدبلومات الفنية للصم وضعاف السمع، حيث حصلت ريم خالد أحمد زكي نصار على المركز الأول، وأحمد أبو بكر محمد جلال على المركز الثاني، وأروى محمود منير سيد على المركز الثاني مكرر، ومصطفى محمد عبد الحليم على المركز الرابع.