خليجي 27: ليلة الحسم في جدة والإمارات وقطر تقتربان من نصف النهائي
تتجه أنظار جماهير الكرة الخليجية إلى منافسات المجموعة الثانية في بطولة كأس الخليج العربي «خليجي 27» المقامة حالياً في مدينة جدة، مع دخول البطولة مرحلة الحسابات الحاسمة. وقد كشفت الجولة الأولى عن ملامح الصراع مبكراً بين منتخبات الإمارات وقطر والبحرين واليمن، حيث وضعت النتائج الإمارات وقطر في موقف مريح نسبياً، بينما أصبح حامل اللقب البحريني والمنتخب اليمني أمام اختبار بالغ الصعوبة.
الإمارات تبحث عن بطاقة العبور أمام حامل اللقب
يدخل منتخب الإمارات مواجهة البحرين بمعنويات مرتفعة بعد فوز كبير على اليمن برباعية نظيفة في الجولة الأولى، وهو ما وضعه مبكراً في دائرة المرشحين لانتزاع إحدى بطاقتي التأهل إلى الدور نصف النهائي. ولم يكن الانتصار مجرد فوز بالنقاط، بل حمل رسالة فنية واضحة بعدما فرض «الأبيض» سيطرته على المباراة ونجح في ترجمة تفوقه إلى أربعة أهداف، ليبدأ المدرب الكرواتي زلاتكو داليتش مهمته الرسمية مع المنتخب بصورة قوية.
وتكتسب مواجهة البحرين أهمية خاصة بالنسبة للإمارات، إذ إن الفوز الثاني على التوالي سيقرب الفريق بشكل كبير من حسم تأهله إلى نصف النهائي، ويمنحه أفضلية مهمة قبل الجولة الأخيرة التي تجمعه بقطر. وتحمل المواجهة اختباراً مختلفاً للمدرب الكرواتي، خاصة أن المنافس هو حامل لقب النسخة الماضية ويخوض المباراة تحت ضغط الحاجة إلى الفوز بعد خسارته أمام قطر.
وكان داليتش قد بدأ مشواره مع الإمارات بالاعتماد على مجموعة كبيرة من اللاعبين المجنسين، وظهر المنتخب بصورة متماسكة هجومياً، وهو ما يعكس رغبة المدرب في بناء فريق قادر على المنافسة بعيداً عن هوية اللاعب أو جنسيته. ويملك المنتخب الإماراتي مجموعة من العناصر القادرة على صناعة الفارق هجومياً، في مقدمتهم نيكولاس خيمينيز صاحب الثنائية أمام اليمن، إلى جانب يوري سيزار وبرونو أوليفيرا، مع إمكانية الاستفادة من عودة بالا جيلهيرمي بعد غيابه عن المباراة الأولى بسبب الإصابة.
البحرين.. حامل اللقب أمام اختبار البقاء
في المقابل، يجد المنتخب البحريني نفسه في موقف لا يحسد عليه بعد خسارته الأولى أمام قطر بهدفين دون رد، ليصبح مطالباً بتحقيق نتيجة إيجابية أمام الإمارات حتى لا تتعقد حساباته بشكل أكبر. وكان البحرين قد دخل البطولة بطموحات كبيرة بعد تتويجه بلقب النسخة الماضية، إلا أن البداية أمام قطر جاءت بعيدة عن المستوى الذي ظهر به الفريق في «خليجي 26» بالكويت.
ويحاول المدرب الكرواتي دراجان تالاييتش إعادة ترتيب أوراق فريقه سريعاً، بعدما أقر بأن الأخطاء التي ارتكبها لاعبوه كانت أحد أسباب الخسارة أمام قطر، مؤكداً ثقته في قدرة المنتخب على التعويض. وتلقى البحرين ضربة مؤثرة قبل مواجهة الإمارات بعد طرد عباس العصفور في المباراة الماضية عقب تسببه في ركلة جزاء خلال الوقت بدل الضائع، ليغيب عن اللقاء المقبل.
قطر أمام اليمن.. مهمة التأهل
وفي المباراة الثانية بالمجموعة، يدخل منتخب قطر مواجهة اليمن بهدف واضح يتمثل في تحقيق الفوز الثاني على التوالي والاقتراب من حسم بطاقة التأهل إلى نصف النهائي. وكان «العنابي» قد حقق بداية مثالية بالفوز على البحرين بهدفين دون رد، في مباراة منحته ثلاث نقاط ثمينة ودفعة معنوية كبيرة، خصوصاً أن الفوز جاء على حساب حامل اللقب.
ويعرف الإسباني خولن لوبيتيجي، المدير الفني لقطر، أن مواجهة اليمن تبدو أسهل على الورق لكنها تحمل مخاطرها الخاصة، وهو ما دفعه إلى التأكيد على ضرورة عدم الاستهانة بالمنافس.
اليمن.. مباراة لا تحتمل التعثر
على الجانب الآخر، يخوض المنتخب اليمني مواجهة قطر تحت شعار «لا مجال للخطأ» بعدما تلقى هزيمة ثقيلة أمام الإمارات في الجولة الأولى. وكان اليمن قد دخل البطولة بسجل مميز بعدما حافظ على سجله خالياً من الهزائم في آخر ثماني مباريات رسمية بمختلف المسابقات، لكنه اصطدم بقوة هجومية إماراتية أنهت هذه السلسلة وألحقت به خسارة قاسية برباعية نظيفة.
ويحاول الجزائري نور الدين ولد علي، المدير الفني للمنتخب اليمني، إخراج لاعبيه سريعاً من آثار الهزيمة، بعدما وصف المباراة الأولى بأنها «درس قاسٍ يجب التعلم منه».
أسئلة شائعة حول الجولة الثانية من خليجي 27
ما هي مواعيد مباريات الجولة الثانية في المجموعة الثانية؟
تُلعب مباراتا الجولة الثانية في المجموعة الثانية يومي السبت والأحد المقبلين في مدينة جدة، حيث تلتقي الإمارات مع البحرين وقطر مع اليمن.
من هو اللاعب الأبرز في صفوف الإمارات حتى الآن؟
يبرز نيكولاس خيمينيز كأبرز لاعب في صفوف الإمارات بعد تسجيله هدفين في مرمى اليمن، إلى جانب تألق يوري سيزار وبرونو أوليفيرا في الخط الهجومي.
هل يعاني البحرين من غيابات مؤثرة قبل مواجهة الإمارات؟
نعم، يغيب عباس العصفور عن صفوف البحرين بعد طرده في مباراة قطر، وهو ما يمثل ضربة مؤثرة للفريق قبل المواجهة الحاسمة.