لماذا تستعيد القوات الحكومية السيطرة على البيضاء الآن؟
في تطور مفاجئ، ومع تصاعد ضغط هجوم الحوثيين على جبهات الساحل الغربي وسيطرتهم على الشريط الساحلي الممتد من جنوب الحديدة إلى باب المندب، أطلقت القوات المسلحة اليمنية عملية عسكرية لاستعادة محافظة البيضاء. هذا التحرك يثير تساؤلات حول توقيته وأهمية المحافظة التي تُوصف بأنها قلب اليمن.
ما الأهمية الاستراتيجية لمحافظة البيضاء؟
تقع البيضاء في وسط اليمن بمساحة تبلغ حوالي 9314 كيلومترًا مربعًا، وتتميز بتضاريس متنوعة بين الجبال والصحاري والهضاب. تتكون المحافظة من 20 مديرية، وتتصل بثماني محافظات، مما يجعلها عقدة وصل حيوية بين شمال اليمن وشرقه وجنوبه.
بالنسبة للحوثيين، تمثل البيضاء حائط صد لتأمين العاصمة صنعاء والمحافظات الخاضعة لسيطرتهم، كما تسهل عمليات الإمداد لمقاتليهم على خطوط التماس. وتُستخدم المرتفعات الجبلية فيها كمنصة لإطلاق الصواريخ باتجاه السفن في خليج عدن وبحر العرب.
لماذا اختارت القوات الحكومية هذا التوقيت؟
أعلنت الحكومة اليمنية في السابع من سبتمبر الجاري عملية عسكرية باتجاه البيضاء، بعد أسابيع من حشد القوات وفقًا لتقارير صحيفة الغارديان البريطانية. تهدف العملية إلى تحقيق اختراق يؤمن المحافظات الواقعة تحت سيطرة الحكومة، وفي مقدمتها العاصمة المؤقتة عدن، ويكبح أي تمدد حوثي.
تعتمد الحكومة في نجاح العملية على إسناد مسلحي القبائل الداعمين لها، الذين خاضوا مواجهات سابقة ضد الحوثيين في المحافظة.
كيف تؤثر السيطرة على البيضاء في مسار الصراع؟
يرى المحلل العسكري اليمني العميد الركن محمد الكميم أن سيطرة القوات الحكومية على البيضاء ستؤمن المحافظات المحاذية الخاضعة لسيطرتها، وتقطع الطريق أمام الحوثيين في تقاطع طريق تعز الرابط بين ذمار وتعز وإب. كما ستساعد في قطع خطوط الإمداد باتجاه تعز وإب والضالع ولحج وصولًا إلى عدن.
ويضيف أن البيضاء تمثل أحد خطوط الاقتراب الرئيسية إلى صنعاء دون المرور بذمار، ما يسمح للقوات الحكومية بالتحرك بسرعة نحو العاصمة وتأمينها بشكل تلقائي.
أسئلة شائعة حول معركة البيضاء
ما هي المديريات التي شهدت تقدمًا للقوات الحكومية؟
تمكنت القوات الحكومية خلال العملية من تحرير مواقع في جبهة الزاهر شملت حيد الخزان والفليحان، وتواصل تقدمها نحو عزلة الناصفة.
هل ستؤثر هذه العملية على جبهات أخرى؟
من المتوقع أن تؤدي السيطرة على البيضاء إلى تغيير موازين القوى في المحافظات المجاورة، خاصة مأرب وشبوة والضالع، عبر قطع خطوط إمداد الحوثيين وتوسيع نطاق الضغط عليهم.