أهالي شبعا يتمسكون بأرضهم رغم التهديدات الأمنية المتزايدة
في بلدة شبعا الحدودية بجنوب لبنان، يواصل السكان تمسكهم بأراضيهم رغم المخاطر الأمنية المتزايدة والقصف الإسرائيلي المتقطع. وتعكس هذه الصمودية إرادة شعبية قوية في مواجهة محاولات التهجير القسري.
الجيش اللبناني ضمانة الأمن
تؤكد سعيدة حمد، إحدى سكان البلدة، أنها لا تستطيع التخلي عن بلدتها مهما اشتد الخطر، مشيرة إلى تجربتها المؤلمة خلال الحرب السابقة بين إسرائيل وإيران في يونيو 2025. وتضيف: "لسنا مرتاحين تماماً، هناك حيرة دائمة وخوف".
يُجمع الأهالي على أن الجيش اللبناني يمثل صمام الأمان الأساسي لهم. ويقول طارق المصري، أحد السكان: "نحن صامدون، لا سيما بوجود الجيش اللبناني الذي يعطينا شعوراً بالأمان، لأننا تحت سلطة الدولة والجيش".
980 عائلة تقاوم النزوح
تشير الإحصائيات إلى بقاء نحو 980 عائلة في البلدة الواقعة في قضاء حاصبيا ضمن منطقة العرقوب، رافضة تكرار تجربة النزوح المؤلمة. وتشمل هذه العائلات لبنانيين ونازحين سوريين يقيمون في البلدة منذ سنوات.
وتواصل بلدية شبعا دعم السكان وتأمين احتياجاتهم الأساسية، رغم تراجع الحركة الاقتصادية والخدمات. ويقول رئيس البلدية آدم فرحات: "هذه أرضنا التي ترعرعنا فيها، ولا يمكن أن نتركها".
مطالبات بتعزيز الحضور الرسمي
أصدرت بلدية شبعا بياناً طالبت فيه المسؤولين اللبنانيين ببقاء الجيش وعدم الانسحاب، في خطوة لاقت دعماً واسعاً من فعاليات المنطقة. وجاءت هذه المطالبة بعد تسريبات أثارت قلق الأهالي حول احتمال إخلاء الجيش اللبناني لمواقعه.
وتؤكد وداد زينب، معلمة في مدرسة شبعا الرسمية: "نشعر بالقلق، لكننا نتمنى ألا نضطر للنزوح ثانية، وأن تدعم الدولة صمودنا".
تحديات اقتصادية واجتماعية
لا يقتصر القلق على الأمن فقط، بل يمتد إلى ضمان وصول الإمدادات والبضائع الأساسية. ويعتمد كثير من الأهالي اليوم على مدخراتهم وبعض المساعدات، في ظل تراجع الحركة التجارية بشكل واضح.
وتسعى البلدية للاستمرار في دعم السكان عبر التنسيق مع الجهات المعنية والمانحين لتسهيل وصول المساعدات، مؤكدة التزامها بالوقوف إلى جانب المواطنين في هذه الظروف الاستثنائية.