قوى مدنية سودانية تقاطع اجتماعات أديس أبابا وتنتقد الآلية الخماسية
أعلنت قوى إعلان المبادئ السوداني، وهي تنسيقية تضم فصائل مدنية وديمقراطية مناهضة للحرب، مقاطعتها للاجتماع التشاوري الذي دعت إليه الآلية الخماسية في أديس أبابا يوم 31 يوليو. واعتبرت القوى أن الدعوة تكرس مسارا يتجاوز إرادة السودانيين ويطيل أمد النزاع، في خطوة تعكس استمرار ما وصفته بـ 'النهج الخاطئ' في إدارة العملية السياسية.
ما هي الآلية الخماسية ولماذا تتعرض للانتقاد؟
الآلية الخماسية هي منصة دولية تضم الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي ومنظمة إيغاد وجامعة الدول العربية. وقد وجهت دعوة إلى ما أسمته 'منصة إعلان نيروبي' لحضور اجتماع وصفتها القوى بأنه 'لقاء استكشافي' لتشكيل لجنة تحضيرية للعملية السياسية. لكن قوى إعلان المبادئ أكدت أن إعلان نيروبي ليس تحالفا سياسيا قائما بذاته، بل إطار تنسيقي، معتبرة أن ذلك يكشف ارتباكا في تحديد الأطراف المعنية.
ما هي مطالب القوى المدنية السودانية؟
تتضمن مطالب قوى إعلان المبادئ الدعوة إلى مراجعة شاملة لتجربة المسار السياسي السابق، ومعالجة ما وصفته بأوجه القصور والانحرافات التي شابتها، قبل الانتقال إلى أي ترتيبات جديدة. وأكدت القوى أنها جددت هذه المطالب خلال لقاءات مع ممثلي الآلية الخماسية في نيروبي يومي 20 و21 يوليو، لكنها لم تلق استجابة.
وتشدد القوى على أن أي تسوية سياسية يجب أن تكون 'سودانية الملكية والإرادة'، بحيث يتولى السودانيون تحديد المشاركين في العملية السياسية وصياغة أجندتها، مع اقتصار دور الأطراف الإقليمية والدولية على التيسير والدعم، لا إدارة العملية أو تحديد مخرجاتها.
هل تعني المقاطعة رفض الحوار؟
أكدت قوى إعلان المبادئ أن مقاطعة اجتماع أديس أبابا لا تعني الانسحاب من جهود الوساطة أو رفض الحوار، بل تهدف إلى تصحيح مسار العملية السياسية وضمان إطلاق عملية أكثر شمولاً ومصداقية، تستند إلى وقف الحرب واستعادة الحكم المدني الديمقراطي. ودعت إلى تشكيل لجنة تحضيرية عبر عملية تشاورية سودانية خالصة، مع التشديد على استبعاد المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية وواجهاتهما من أي ترتيبات سياسية مستقبلية.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه السودان حربا أهلية مستمرة منذ أبريل 2023 بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، مما أسفر عن واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.