منير: تمديد الانتخابات محتمل بانتظار الصفقة الكبرى مع إيران
في قراءة تحليلية للمشهد الجيوسياسي المتفجر في المنطقة، أكد المحلل السياسي جوني منير أن لبنان دخل مرحلة "حبس الأنفاس" بانتظار التحولات الدراماتيكية في الداخل الإيراني، التي باتت في مقدمة أولويات تل أبيب.
السيناريو الأخطر: أمر إيراني بإطلاق الصواريخ
حذر منير من السيناريو الأخطر الذي قد يدفع لبنان إلى الحرب، مربطاً إياه بإمكانية لجوء النظام الإيراني إلى مواجهة خارجية مع إسرائيل لضبط الوضع الداخلي. وأوضح أن "الصواريخ الباليستية الموجودة في البقاع الشمالي تحت إمرة إيران وليس حزب الله".
وأضاف المحلل أن "حزب الله لا يمتلك اليوم قدرة هجومية مستقلة، لكنه ما زال يملك صواريخ باليستية ودقيقة ومسيرات. هذه الأسلحة تحت الإمرة الإيرانية، ولهذا لم تُستخدم بكثافة في الحرب الماضية".
بري: الرقم الصعب في المعادلة الدولية
ميز منير بين الرئيس نبيه بري وحزب الله في النظرة الغربية، معتبراً أن "الغرب يعتبر بري خياراً شيعياً عربياً وليس إيرانياً، عكس حزب الله المرتبط بإيران". وأشار إلى أن "الغرب يتواصل معه ويحرص على الحفاظ عليه".
وحول مصير الانتخابات النيابية، أوضح منير أن "احتمال تأجيلها لسنتين بات قائماً، من دون أن يكون محسوماً. هذا الغموض يهدف أيضاً إلى تجنيب الرئيس بري المزيد من الصراعات الداخلية".
رفض سيناريو المواجهة الداخلية
رفض منير تماماً سيناريو المواجهة بين الجيش اللبناني وحزب الله، معتبراً أن "هذا ليس في مصلحة حزب الله، ولا في نية السلطة اللبنانية. كلام رئيس الجمهورية واضح، هو يريد معالجة ملف السلاح من دون إحداث تشققات داخلية".
نفي نظرية "استهداف الشيعة"
أكد المحلل أن نظرية "استهداف الطائفة الشيعية" مجرد وهم، معتبراً إياها "سردية سياسية استُخدمت لإعادة شد العصب. هذه النظرية سوقتها إيران لإعادة جمع المجموعات الشيعية تحت جناحها بعد الخسائر السياسية في المنطقة".
وأشار إلى أن إسرائيل تحاول اليوم "سرقة فكرة حماية الأقليات التي سوقتها إيران لسنوات، عبر تقديم نفسها كحامية للأقليات في مواجهة ما تعتبره تركيبة سنية جديدة في المنطقة".