منصة رقمية جديدة لدعم المصنعين في مصر: الذكاء الاصطناعي يفتح آفاق الاستثمار الصناعي
أعلن المهندس أيمن البياع، المدير التنفيذي لمركز تحديث الصناعة ومساعد وزير الصناعة للتحول الرقمي، عن إطلاق منصة رقمية موحدة تهدف إلى دعم المصنعين في مصر. وأكد البياع أن هذه المنظومة تسعى إلى الربط بين المصنعين وبناء قاعدة بيانات دقيقة لتسريع المعاملات وتعزيز الشفافية، بما يدعم جهود الدولة لتطوير الصناعة المصرية وتعميق التصنيع المحلي.
ما هي المحاور الرئيسية للمنصة الرقمية الجديدة؟
أوضح البياع أن المنصة، المتاحة على تطبيقات الموبايل والإنترنت، تعتمد على خمسة محاور رئيسية. المحور الأول يركز على الفرص الاستثمارية ودراسات الجدوى، حيث يقدم للمستثمر دراسات جدوى أولية باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي خلال دقائق. المستثمر يجيب على أسئلة محدودة حول طبيعة النشاط الصناعي والمجال الاستثماري، ليحصل على تقييم سريع للمشروع. وفي حال الرغبة في الاستمرار، تتيح المنصة الانتقال إلى إعداد دراسة جدوى تفصيلية عبر الربط مع خبراء مركز تحديث الصناعة.
المحور الثاني يركز على تعميق التصنيع المحلي من خلال منظومة مستلزمات الإنتاج. هذه المنظومة تربط المصانع التي تحتاج إلى مستلزمات إنتاج بالمصنعين المحليين القادرين على توفيرها، مما يقلل الاعتماد على الاستيراد. وتوفر المنصة غرف اجتماعات افتراضية لإتمام الصفقات تحت إشراف الوزارة.
وأضاف البياع أن المنصة تستخدم الذكاء الاصطناعي لتحليل احتياجات السوق، حيث يمكن للمستثمر البحث عن أي مستلزم إنتاج لمعرفة مدى توفره في السوق المصرية ومؤشرات الطلب عليه. هذا يساعد في اكتشاف فرص صناعية جديدة وتشجيع تصنيع المنتجات المستوردة.
كيف تدعم المنصة المصنعين المتعثرين والتسويق؟
المحور الثالث هو كتالوج الصناعة، الذي يساعد المصنعين في تسويق منتجاتهم محليا ولدى التجار والمصدرين، مما يسهل عرض المنتجات ويعزز الانتشار. المحور الرابع يتعلق بالمصانع المتعثرة، حيث تسمح المنصة بتلقي طلبات المصانع المتعثرة وتصنيفها حسب طبيعة التعثر (تمويلي، تشغيلي، إداري). ثم توجه إلكترونيا إلى الجهات المختصة بالتنسيق مع الجهات التنفيذية والتمويلية. كما تربط المنصة بين المستثمرين الراغبين في مشروعات جديدة وأصحاب المصانع القائمة التي تواجه تحديات، مما يسهم في إعادة تشغيل المصانع المتعثرة وتعظيم الاستفادة من الأصول الصناعية.
المحور الخامس يتعلق بالشكاوى والاستفسارات، حيث تم اعتماد آلية متطورة لضمان سرعة الاستجابة لمشكلات المستثمرين خلال مدة زمنية محددة. وأشار البياع إلى توقيع اتفاقيات تعاون مع 12 جهة مرتبطة بالقطاع الصناعي، وتشكيل لجنة وزارية تجتمع أسبوعيا للبت في الشكاوى المعلقة ورفع توصياتها إلى وزير الصناعة.
ما دور الذكاء الاصطناعي في تحسين الأداء الصناعي؟
أكد البياع أن المنظومة تعتمد على الذكاء الاصطناعي لوضع مؤشرات أداء دقيقة لقياس حجم الطلب في السوق المحلي، ونسب رضا العملاء، وسرعة الاستجابة. هذا يساعد متخذي القرار في اتخاذ قرارات مبنية على بيانات حقيقية ومحدثة. وتوفر المنصة نوعين من الخدمات: الأول لا يتطلب التسجيل للاطلاع على الفرص الاستثمارية، والثاني يتطلب تسجيل البيانات للتحقق من هوية المصنعين وضمان جدية النشاط الصناعي.
ودعا البياع جميع الصناع والمستثمرين في مصر للتسجيل على المنصة الرقمية، لتعظيم الاستفادة منها والمساهمة في بناء قاعدة بيانات صناعية موحدة تدعم مستقبل الصناعة المصرية.
أسئلة شائعة حول المنصة الرقمية الصناعية
هل المنصة متاحة لجميع المصنعين في مصر؟
نعم، المنصة متاحة لجميع المصنعين والمستثمرين في مصر عبر تطبيقات الموبايل والإنترنت، مع خيارات تسجيل للخدمات المتقدمة.
كيف تساعد المنصة في تقليل الواردات؟
المنصة تربط المصانع المحلية ببعضها لتوفير مستلزمات الإنتاج محليا، مما يقلل الحاجة إلى الاستيراد ويعزز التصنيع المحلي.
ما هي الجهات المتعاونة مع المنصة؟
تم توقيع اتفاقيات تعاون مع 12 جهة حكومية وخاصة مرتبطة بالقطاع الصناعي، بالإضافة إلى لجنة وزارية تجتمع أسبوعيا.