جامعة القاهرة تخرّج دفعة 2026 من كلية الإعلام: الذكاء الاصطناعي في قلب التحديات المهنية
احتفلت جامعة القاهرة، يوم الخميس، بتخريج دفعة 2026 من كلية الإعلام، في حفل رسمي أقيم بقاعة الاحتفالات الكبرى بالجامعة، بحضور رئيس الجامعة الدكتور محمد سامي عبد الصادق، وعدد من نوابه وعمداء الكلية وأعضاء هيئة التدريس والخريجين وأسرهم. حملت الدفعة اسم اثنين من رواد الكلية، هما الدكتور محمد العويني والدكتور فرج الكامل، في لفتة تكريمية لمسيرتهما الأكاديمية والمهنية.
تفاصيل حفل التخرج وتكريم الرواد
انطلقت فعاليات الحفل بالتقاط صورة جماعية للخريجين أمام قبة الجامعة الشهيرة، تلاها السلام الجمهوري وتلاوة آيات من القرآن الكريم، ثم أداء الخريجين قسم المهنة. وشهد الحفل عرض أفلام وثائقية عن حياة الدكتور محمد العويني والدكتور فرج الكامل وتاريخ كلية الإعلام، إلى جانب كلمات لقيادات الجامعة والكلية وممثلي الخريجين. واختُتمت الفعاليات بتكريم عدد من رواد الكلية وخريجي الدراسات العليا والبكالوريوس، بالإضافة إلى خريجي شعبة اللغة الإنجليزية وبرنامج الإعلام الرقمي.
حضر الاحتفالية كل من الدكتور محمود السعيد، نائب رئيس الجامعة لشؤون الدراسات العليا والبحوث، والدكتور أحمد رجب، نائب رئيس الجامعة لشؤون التعليم والطلاب، والدكتور محمد رفعت، نائب رئيس الجامعة لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، والدكتورة وسام نصر، عميد كلية الإعلام، إلى جانب وكلاء الكلية ورؤساء الأقسام العلمية وأمين عام الجامعة هاني رضوان. وأدار وقائع الحفل الدكتور محمد منصور هيبة، المستشار الإعلامي لجامعة القاهرة.
رئيس الجامعة: التكنولوجيا تصنع المحتوى لكنها لا تحل محل الضمير المهني
في كلمته خلال الحفل، أعرب الدكتور محمد سامي عبد الصادق عن سعادته بمشاركة الخريجين وأسرهم هذه المناسبة، مؤكداً أن التخرج يمثل حصاد سنوات من الجد والاجتهاد، وبداية مرحلة جديدة ينتقل فيها الخريج من رحاب الجامعة إلى واقع الحياة المهنية بما تحمله من مسؤوليات وتحديات. ودعا الخريجين إلى توجيه تحية تقدير وامتنان لأولياء أمورهم، مؤكداً أهمية استمرار التواصل مع أساتذتهم والاستفادة من خبراتهم العلمية والمهنية حتى بعد التخرج.
وتوقف رئيس الجامعة أمام التحولات الكبرى التي يشهدها قطاع الإعلام عالمياً بفعل التطور المتسارع في تقنيات الذكاء الاصطناعي والمنصات الرقمية وتغير أنماط إنتاج واستهلاك المحتوى. وأشار إلى أن المعلومات أصبحت تنتقل في ثوانٍ، وتحول كل هاتف تقريباً إلى منصة إعلامية، وأصبح بمقدور الأفراد إنتاج المحتوى ونشره والوصول به إلى جمهور واسع.
وأكد الدكتور عبد الصادق أن هذه التحولات تفرض مسؤوليات جديدة على خريجي الإعلام، قائلاً:
«التكنولوجيا تستطيع أن تصنع المحتوى، لكنها لا تستطيع أن تحل محل الضمير المهني، وإن مستقبل الإعلام لن يكون لمن يمتلك أدوات التكنولوجيا وحدها، وإنما لمن يستطيع الجمع بين المعرفة والمهارة والمصداقية والمسؤولية والقدرة على الاستخدام الواعي للتكنولوجيا».
مواكبة التحولات الرقمية في التعليم
وأوضح رئيس الجامعة أن جامعة القاهرة حرصت على مواكبة هذه التحولات من خلال إدماج الذكاء الاصطناعي في منظومتها التعليمية والبحثية والإدارية، وفتح مساحات أوسع أمام الطلاب للتعلم والابتكار واكتساب المهارات التي تتطلبها وظائف المستقبل. ووجّه عدداً من الرسائل إلى الخريجين، مؤكداً أن الحصول على الدرجة الجامعية ليس نهاية طريق التعلم، وداعياً إياهم إلى مواصلة تطوير معارفهم ومهاراتهم واستكمال دراساتهم العليا، والحفاظ على ارتباطهم بجامعتهم من خلال الانضمام إلى روابط الخريجين.
كما دعاهم إلى تسخير ما تعلموه لخدمة وطنهم ومجتمعهم، وأن يجعلوا الصدق والأمانة والإخلاص والمسؤولية المهنية مرتكزات أساسية في مسيرتهم العملية، مؤكداً أن قيمة الإعلامي لا تقاس فقط بقدرته على الوصول إلى الجمهور، وإنما بما يقدمه من معرفة حقيقية وما يسهم به في بناء الوعي.
نواب رئيس الجامعة: كلية الإعلام مدرسة لصناعة الوعي
من جانبه، أكد الدكتور محمود السعيد، نائب رئيس الجامعة لشؤون الدراسات العليا والبحوث، أن يوم التخرج يمثل حصاد سنوات من العمل والاجتهاد والطموح، وبداية مرحلة جديدة يتحمل فيها الخريج مسؤولية أكبر تجاه نفسه ومجتمعه ووطنه. وأعرب عن اعتزازه بكلية الإعلام باعتبارها إحدى المؤسسات الأكاديمية العريقة بجامعة القاهرة، مؤكداً أنها لم تكن يوماً مجرد مؤسسة لتدريس علوم الإعلام، وإنما ظلت مدرسة لصناعة الوعي وإعداد أجيال من الإعلاميين والباحثين والأكاديميين الذين أسهموا في تشكيل المشهد الإعلامي في مصر والعالم العربي، وامتد حضور خريجيها اليوم إلى المنصات الرقمية ومؤسسات صناعة المحتوى.
وأشار الدكتور أحمد رجب، نائب رئيس الجامعة لشؤون التعليم والطلاب، إلى أن وسائل الإعلام والاتصال تمتد بجذورها إلى عصور قديمة، وأن العصر الإسلامي عرف عدداً من الوسائل التي أدت أدواراً مهمة في نقل الأخبار والمعارف وتشكيل الوعي، وفي مقدمتها المنبر. ودعا الخريجين إلى الاعتزاز بانتمائهم إلى مصر وجامعة القاهرة وكلية الإعلام، والتحلي بالوعي والمسؤولية والمهنية، وتوظيف أدوات الإعلام الحديثة في نشر المعرفة وتعزيز الوعي وخدمة المجتمع.
عميدة الكلية: كونوا سفراء مشرفين لكليتكم ووطنكم
وفي كلمتها، هنأت الدكتورة وسام نصر، عميد كلية الإعلام، الخريجين وأسرهم، مؤكدة أن التخرج يمثل بداية مرحلة جديدة يصبح فيها الخريجون أكثر استعداداً لخوض الحياة المهنية ومواجهة تحدياتها. ودعت الخريجين إلى أن يكونوا سفراء مشرفين لكليتهم وجامعتهم ووطنهم، وأن يحملوا رسالتهم المهنية بإيمان ومسؤولية، ويتمسكوا بقول الحقيقة واحترام حقوق الإنسان وخصوصيته، وأن يظلوا صوتاً للحقيقة وحصناً للقيم المهنية والأخلاقية. كما وجهت الشكر إلى إدارة الجامعة على دعمها المستمر للكلية وبرامجها وأنشطتها.
خريجو الدفعة: يوم التخرج تتويج لرحلة جامعية
وأعرب ممثلو الخريجين عن اعتزازهم بالانتماء إلى كلية الإعلام بجامعة القاهرة، مؤكدين أن يوم التخرج يمثل تتويجاً لرحلة جامعية حافلة بالتعلم والتجارب، وفي الوقت نفسه بداية لحلم جديد ومسيرة مهنية تحمل العديد من التحديات والطموحات. ووجّه الخريجون الشكر إلى أساتذتهم وأسرهم على ما قدموه لهم من علم ودعم طوال سنوات الدراسة.
أسئلة شائعة حول تخريج دفعة 2026 بكلية الإعلام
ما هي أبرز التحديات التي تواجه خريجي الإعلام في عصر الذكاء الاصطناعي؟
تتمثل أبرز التحديات في ضرورة الجمع بين إتقان الأدوات التكنولوجية الحديثة، بما فيها الذكاء الاصطناعي، والتمسك بالمعايير المهنية والأخلاقية. فالتكنولوجيا قادرة على إنتاج المحتوى، لكنها لا تستطيع أن تحل محل الضمير المهني والمصداقية، وهما العنصران الأساسيان لبناء مستقبل مهني ناجح في قطاع الإعلام.
كيف تستعد جامعة القاهرة لمواكبة التحولات الرقمية في التعليم؟
تعمل جامعة القاهرة على إدماج الذكاء الاصطناعي في منظومتها التعليمية والبحثية والإدارية، وفتح مساحات أوسع أمام الطلاب للتعلم والابتكار واكتساب المهارات التي تتطلبها وظائف المستقبل، بما يؤهل خريجيها للتعامل بكفاءة مع التحولات المتلاحقة في سوق العمل.