كيف تختار وجهتك العلاجية في موسم الإنفلونزا؟ دليل أسترالي لتخفيف الضغط على الطوارئ
مع حلول فصل الشتاء في أستراليا، تعود أقسام الطوارئ في المستشفيات إلى العمل تحت ضغط غير مسبوق، حيث يستقبل بعضها نحو عشرة آلاف مراجع يومياً. لكن السلطات الصحية تؤكد أن العديد من هذه الحالات يمكن التعامل معها خارج المستشفيات، مما يضمن حصول المرضى الأكثر خطورة على الرعاية العاجلة.
في خطوة تهدف إلى تخفيف العبء على النظام الصحي، دعت الحكومة الأسترالية المواطنين إلى اختيار الوجهة العلاجية الأنسب وفقاً لطبيعة الأعراض والحالة الصحية، بدلاً من التوجه تلقائياً إلى المستشفى. ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه المستشفيات ارتفاعاً ملحوظاً في أعداد المراجعين بسبب انتشار الإنفلونزا، والفيروس المخلوي التنفسي (RSV)، إلى جانب تزايد إصابات كوفيد-19.
مستويات الرعاية الصحية: ثلاثة خيارات أساسية
تؤكد الحكومة الأسترالية أن اختيار مكان تلقي الرعاية يعتمد على شدة الأعراض، بالإضافة إلى وجود أي أمراض مزمنة قد تزيد من خطورة الحالة. وقد قسمت مستويات الرعاية الصحية إلى ثلاث فئات رئيسية:
أولاً: طبيب الأسرة هو نقطة البداية لمعظم الحالات
تظل عيادة طبيب الأسرة الخيار الأول للمشكلات الصحية الروتينية، بما في ذلك نزلات البرد والإنفلونزا غير المصحوبة بمضاعفات. ولا يقتصر دور طبيب الأسرة على تشخيص المرض ووصف العلاج، بل يمتد إلى تقديم الفحوصات الوقائية واللقاحات والنصائح الصحية، ووضع خطة علاجية مسبقة للأشخاص الأكثر عرضة للمضاعفات.
ثانياً: متى تتوجه إلى مركز الرعاية العاجلة؟
إذا بدأت الأعراض تتفاقم، مثل الشعور بألم في الصدر أو ازدياد صعوبة التنفس، فقد يكون مركز الرعاية العاجلة الخيار الأنسب. هذه المراكز مخصصة للحالات التي تتطلب تدخلاً سريعاً، لكنها لا تشكل خطراً مباشراً على الحياة ولا تستدعي عادة إدخال المريض إلى المستشفى.
ثالثاً: من هم الأكثر عرضة للمضاعفات؟
في مقدمتهم الأطفال الصغار وكبار السن. كما ترتفع احتمالات تدهور الحالة الصحية لدى الأشخاص المصابين بأمراض مزمنة، مثل أمراض القلب، وأمراض الرئة، واضطرابات التمثيل الغذائي، والسكري، وأمراض الكلى. ويؤكد البروفيسور بول غريفين من كلية الطب بجامعة كوينزلاند أن اجتماع التقدم في العمر مع الأمراض المزمنة قد يؤدي إلى تطور سريع للحالة إلى مرض شديد، مما يجعل الاستعداد المسبق أمراً بالغ الأهمية.
التخطيط المسبق: أفضل وسائل الوقاية
ينصح الخبراء بزيارة طبيب الأسرة قبل موسم الشتاء، ومراجعة الخطة العلاجية، والحصول على اللقاحات اللازمة. وتؤكد السلطات الصحية أن الوقت لا يزال مناسباً للحصول على اللقاحات الموسمية، مثل لقاح الإنفلونزا السنوي ولقاح كوفيد-19، الذي يُوصى للفئات الأكثر عرضة للخطر بتلقيه كل 6 إلى 12 شهراً، بينما يُنصح معظم الأشخاص بالحصول عليه مرة واحدة سنوياً.
ومع توافر لقاحات الفيروس المخلوي التنفسي (RSV)، يشجع الخبراء كل من تجاوز الخمسين من العمر ويعاني أمراضاً مزمنة، إضافة إلى جميع من تجاوزوا السبعين عاماً، على تلقي هذا اللقاح.
إذا لم تكن متأكداً: اطلب المشورة أولاً
تنصح السلطات الصحية بالتواصل مع خدمات الاستشارات الطبية الهاتفية أو مع طبيب الأسرة خارج أوقات الدوام للحصول على التوجيه المناسب. كما توفر خدمة 1800MEDICARE المجانية استشارات صحية على مدار الساعة يقدمها ممرضون وممرضات معتمدون، مع إمكانية تحويل المريض إلى طبيب الأسرة أو مركز الرعاية العاجلة أو المستشفى بحسب حالته الصحية. وفي بعض الحالات يمكن ترتيب استشارة طبية عبر الهاتف أو الفيديو خارج أوقات الدوام.
تنويه: هذه المعلومات لأغراض التوعية العامة فقط، ولا تُعد بديلاً عن الاستشارة الطبية المتخصصة. وفي حال وجود أي مخاوف صحية، ينبغي استشارة طبيب أو مختص مؤهل للحصول على التقييم والعلاج المناسبين.