يعاني عدد كبير من الأشخاص من ارتجاع المريء، وما يرافقه من حرقة مزعجة وأعراض تؤثر على جودة الحياة اليومية. لكن بحسب تقرير نشره موقع NDTV، فإن تغييرات بسيطة في عادات الأكل والنوم والنشاط البدني يمكن أن تساهم بشكل ملحوظ في تخفيف الأعراض والسيطرة عليها.
يحدث ارتجاع المريء عندما تعود محتويات المعدة، بما فيها الحمض، إلى المريء، وهو الأنبوب الذي يصل الفم بالمعدة. ويؤدي ذلك إلى الشعور بحرقة في الصدر، أو طعم حمضي في الفم، أو أعراض أخرى تختلف شدتها من شخص إلى آخر. وعندما تتكرر الأعراض أو تستمر لفترات طويلة، قد تؤثر على الحياة اليومية، وقد يؤدي الارتجاع المزمن إلى مضاعفات في المريء، ما يجعل التقييم الطبي ضرورياً في الحالات المتكررة أو الشديدة.
ما هي أفضل الطرق الطبيعية للسيطرة على ارتجاع المريء؟
تتضمن التوصيات العملية التي يمكن تطبيقها في المنزل، وفقاً للتقرير، ست استراتيجيات رئيسية:
1. مضغ العلكة الخالية من السكر بعد الوجبات
قد يساعد مضغ العلكة الخالية من السكر بعد تناول الطعام على زيادة معدل البلع، مما يساهم في التخلص من الحمض الموجود في المريء. لكن يُفضل تجنب العلكة بنكهة النعناع لدى الأشخاص الذين يلاحظون أن النعناع يزيد أعراضهم سوءاً، إذ قد يؤدي إلى تفاقم الارتجاع لدى البعض.
2. المشي بعد تناول الطعام
يمكن أن يكون المشي الخفيف بعد الوجبات، خاصة بعد العشاء، عادة بسيطة تساعد على تقليل أعراض الارتجاع لدى بعض الأشخاص. ويُنصح بتجربة المشي لمدة 10 دقائق تقريباً بعد الأكل بدلاً من الاستلقاء أو الجلوس لفترات طويلة، مع الانتباه إلى أن الاستجابة تختلف من شخص لآخر.
3. الانتباه إلى السكر والكربوهيدرات المكررة
يركز كثيرون على الأطعمة الحارة باعتبارها السبب الرئيسي للارتجاع، لكن المحفزات تختلف بين الأفراد. وقد يساعد تقليل السكريات والكربوهيدرات المكررة ضمن نظام غذائي متوازن بعض الأشخاص على التحكم في الأعراض. ومن المهم ملاحظة الأطعمة التي تزيد الارتجاع لدى كل شخص على حدة، دون تعميم أن جميع الأطعمة الحارة تسبب الارتجاع.
4. تحسين وضعية النوم
تلعب وضعية النوم دوراً مهماً لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتجاع المريء ليلاً. ويمكن أن يساعد رفع الجزء العلوي من الجسم أثناء النوم على تقليل تعرض المريء لحمض المعدة. وتشير الأدلة إلى فائدة رفع رأس السرير بنحو 6 إلى 8 بوصات، بدلاً من الاعتماد على زيادة عدد الوسائد فقط، لأن رفع الجزء العلوي من السرير يوفر ميلاً أكثر ثباتاً للجسم.
5. تجنب تناول الطعام قبل النوم مباشرة
قد يؤدي تناول الوجبات في وقت قريب من موعد النوم إلى زيادة أعراض الارتجاع، خاصة عند الاستلقاء بعد الأكل. لذلك، يُنصح بترك فترة تتراوح بين ساعتين وثلاث ساعات بين آخر وجبة وموعد النوم، خاصة إذا كانت الأعراض تظهر ليلاً.
6. النوم على الجانب الأيسر
تشير الدراسات إلى أن النوم على الجانب الأيسر قد يساعد في تقليل مدة تعرض المريء لحمض المعدة، مقارنة ببعض الوضعيات الأخرى. وهذا يجعله خياراً يمكن تجربته لدى الأشخاص الذين يعانون من أعراض الارتجاع أثناء الليل.
متى يحتاج ارتجاع المريء إلى علاج طبي؟
رغم أن تعديل نمط الحياة قد يساعد في تخفيف الأعراض لدى بعض الأشخاص، فإنه لا يغني عن استشارة الطبيب عندما تكون الأعراض متكررة أو شديدة. فقد يحتاج بعض المرضى إلى أدوية لتقليل إفراز حمض المعدة أو السيطرة على الأعراض، ويحدد الطبيب العلاج المناسب وفقاً للحالة وشدة الأعراض. كما يجب عدم تجاهل الأعراض المصاحبة مثل صعوبة أو ألم البلع، القيء المستمر، فقدان الوزن غير المبرر، النزيف، أو ألم الصدر، إذ قد تستدعي هذه الأعراض تقييماً طبياً سريعاً.
عادات نمط الحياة للسيطرة على الارتجاع
لا يعتمد التعامل مع ارتجاع المريء على دواء واحد أو إجراء محدد، بل يمكن أن يشمل مجموعة من العادات اليومية، مثل تناول الطعام بانتظام وبكميات مناسبة، وتجنب الاستلقاء مباشرة بعد الوجبات، ومراقبة الأطعمة التي تحفز الأعراض، والحفاظ على وزن صحي، إلى جانب الحصول على نوم جيد وممارسة النشاط البدني. وبهذه الطريقة، يمكن للعديد من الأشخاص تحسين نوعية حياتهم بشكل ملحوظ دون الحاجة إلى تدخلات معقدة.
