أكد نقيب المهندسين المصري، الدكتور محمد عبدالغني، أن الطاقة أصبحت أحد المفاتيح الرئيسية للأمن القومي وقوة الاقتصاد، مشددًا على أهمية تحويل الموارد إلى قوة اقتصادية واستقلال في القرار. جاء ذلك خلال مشاركته في افتتاح معرض ومؤتمر مصر للطاقة 2026، الذي يجمع ممثلي المؤسسات الحكومية والهيئات الدولية والشركات المصرية والعالمية العاملة في قطاع الطاقة.
ما أهمية الطاقة للأمن القومي والاقتصاد؟
أوضح عبدالغني، في كلمته خلال جلسة استراتيجيات الاستثمار والتمويل، أن الطاقة لم تعد مجرد مورد لتوفير الكهرباء أو تشغيل المصانع، بل أصبحت عاملًا حاسمًا في قدرة الدول على المنافسة وتحقيق التنمية المستدامة. وأشار إلى أن قوة الدول لا تُقاس فقط بما تمتلكه من موارد، وإنما بقدرتها على إدارتها وتطوير التكنولوجيا اللازمة لاستغلالها وتأمين إمداداتها.
كيف تستفيد مصر من موقعها الجغرافي في قطاع الطاقة؟
لفت نقيب المهندسين إلى أن مصر تمتلك مقومات جغرافية وطبيعية تؤهلها للقيام بدور مهم في مستقبل الطاقة الإقليمي، بفضل موقعها الذي يربط بين إفريقيا وآسيا وأوروبا، وما تتيحه مواردها من فرص واسعة للتوسع في مشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.
وشدد على أن الموارد الطبيعية لا تتحول تلقائيًا إلى ثروة اقتصادية، وإنما يتطلب استثمارها كوادر مؤهلة وعقولًا قادرة على تطوير التكنولوجيا، ومهندسين يمتلكون القدرة على تحويل الأفكار إلى مشروعات قابلة للتنفيذ والتشغيل.
ما شروط جذب الاستثمارات في قطاع الطاقة؟
أكد عبدالغني أن جذب رؤوس الأموال لا يعتمد على توافر الفرص وحدها، بل يرتبط أيضًا بالثقة في القدرة على تحويلها إلى عوائد مستدامة. وهذا يستلزم وضوح القواعد واستقرار الأطر التنظيمية وشفافية الإجراءات والالتزام بالعقود وسرعة اتخاذ القرار. كما أشار إلى أن تطوير أدوات التمويل، بما يشمل التمويل طويل الأجل والشراكات بين القطاعين العام والخاص وآليات تقاسم المخاطر، يمثل ضرورة لدعم المشروعات وخفض تكلفة رأس المال.
ما دور المهندسين في مستقبل الطاقة؟
أوضح نقيب المهندسين أن الحديث عن مستقبل الطاقة لا ينفصل عن دور المهندس المصري، باعتباره حلقة الوصل بين السياسات والإمكانات المالية والواقع الفني والتشغيلي للمشروعات. وأشار إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب مهندسًا يمتلك المعرفة بالتكنولوجيا الحديثة واقتصاديات المشروعات ومتطلبات التمويل، ويتمتع بالقدرة على إدارة العقود والمخاطر والمشاركة في اتخاذ القرار.
وقال إن توطين التكنولوجيا لا يمكن أن يتحقق دون تمكين المهندس، كما أن تعميق التصنيع المحلي يرتبط بتطوير القدرات الهندسية. وأكد أن نقابة المهندسين تنظر إلى دورها باعتباره مسؤولية وطنية تتجاوز الدور النقابي التقليدي، من خلال تطوير الكفاءات ورفع مستوى التدريب وتعزيز أخلاقيات المهنة وفتح مسارات أوسع أمام المهندسين الشباب.
كيف تتحقق القيمة الحقيقية للطاقة؟
اختتم عبدالغني كلمته بالتأكيد على أن القيمة الحقيقية للطاقة تتحقق عندما تتحول إلى تنمية يشعر المواطن بأثرها في حياته اليومية، سواء من خلال توفير احتياجات المنازل والمصانع أو إقامة المشروعات وخلق فرص العمل. وشدد على أن التكامل بين الطاقة والعلم والاستثمار والكفاءة والتكنولوجيا هو الطريق لبناء قدرات وطنية مستدامة.
أسئلة شائعة حول الطاقة والتنمية
لماذا تعتبر الطاقة أساسًا للأمن القومي؟
تعتبر الطاقة أساسًا للأمن القومي لأنها تمكن الدول من تأمين إمداداتها وتحقيق الاستقلال في القرار، كما تعزز قدرتها على المنافسة الاقتصادية والتنمية المستدامة.
ما دور الشراكات بين القطاعين العام والخاص في مشروعات الطاقة؟
تساهم الشراكات بين القطاعين العام والخاص في تمويل المشروعات الكبيرة وتقاسم المخاطر، مما يخفض تكلفة رأس المال ويشجع الاستثمار في قطاع الطاقة.
كيف يمكن للمهندسين المساهمة في تطوير قطاع الطاقة؟
يمكن للمهندسين المساهمة من خلال تطوير التكنولوجيا المحلية، وإدارة المشروعات بكفاءة، والابتكار في حلول الطاقة المتجددة، مما يعزز التصنيع المحلي ويخلق فرص عمل.
